تاريخ الاكوادور :

كانت قبل احتلال الأسبان لها قسماً من امبراطورية (الانكا) التابعة لحكم الهنود الأمريكيين، واحتلها (بليزارو) الأسباني في سنة (939هـ - 1532م) واستمر الاحتلال الأسباني إلى سنة (1237هـ-1821م) ثم انضمت إلى دولة كولومبيا الكبري بزعامة سيمون بوليفار في سنة (1238 هـ -1822م)، ثم انفصلت إكوادور عن هذا الاتحاد في سنة 1246هـ -1830 م)، وتبلغ مساحتها (283،561) كيلو متراً مربعاً وسكانها في سنة (1408هـ - 1988 م) 10،2 مليون نسمة، وعاصمتها مدينة كيتو، وأكبر مدنها جواياكيل، وهي أهم موانيها، ومن مدنها كونيكا وامبانو، وقد فقدت إكوادور قسماً كبيراً من ارضها الواقعة في نطاق حوض نهر الأمازون نتيجة حرويها مع جمهورية بيرو، ووقعت معاهدة بين البلدين معاهدة (ريو) في سنة (1361هـ- 1946 م) ولا تزال العلاقة متوترة بين البلدين.

 

 

تاريخ بوركينا فاسو :

بوركينا فاسو (فولتا العليا) كانت قسماً من مملكة (ملى) الإسلامية ثم خضعت لمملكة (صنفي) الإسلامية وبعد تفتيت المملكتين تكونت مملكة بفولتا واتخدت من مدينة (وجادوجو) عاصمة لها، وخضعت للاستعمار الفرنسي أيام تقدمه في أفريقيا عندما وقّع مع مملكة الفولتا معاهدة في سنة (1314 هـ -1896 م)، وضمت لمستعمرة السنغال العليا، ثم أصبحت مستعمرة منفردة في سنة (1335 هـ - 1916 م)، وعرفت بفولتا العليا. وعندما قام المسلمين في فولتا العليا بمحاولات لنيل استقلالهم (فتتوا) أرضهم فوزعت على ساحل العاج ومالي والنيجر، وفي سنة (1385 هـ -1947 م)، استعادت فولتا العليا وحدة أرضها في مستعمرة واحدة، ثم نالت استقلالها في سنة (1380هـ -1960 م) وعدد سكانها أكثر من 8 ملايين، والمسلمين فيها أكثر من 60% .

 

 

تاريخ نيوزيلندا :

نيوزيلندا واحدة من أواخر الأراضي استيطاناً في العالم. أول من استوطن الجزيرة كانوا البولينيزيين الشرقيين الذين - وفقاً لمعظم الباحثين - وصلوا البلاد بالزوارق في حوالي 1250-1300 م.   اقترح بعض الباحثين موجات أبكر من الوافدين تعود إلى 50-150م؛ هؤلاء الشعوب إما ماتوا في الجزر أو تركوها. على مر القرون التالية، طور هؤلاء المستوطنون ثقافة متميزة تعرف الآن باسم الماوري. تم تقسيم السكان إلى إيوي (قبائل) وهابو (بطون) والتي قد تتعاون أو تتنافس أو تتحارب في بعض الأحيان مع بعضها البعض. في مرحلة ما هاجر الماوري إلى جزر تشاتام حيث طوروا ثقافة الموريوري المتميزة.

المستكشفون الأوروبيون

أول من وصل نيوزيلندا من الأوروبيين المستكشف الهولندي أبل تسمان يانسزونفي 1642قتل أربعة من أفراد الطاقم الأوروبيين ولم يزر الجزر أي من الأوروبيين حتى رحلة المستكشف البريطاني جيمس كوك بين 1768-1771.[   وصل كوك نيوزيلندا في عام 1769 ورسم خريطة الساحل بأكمله تقريباً. زار نيوزيلندا بعد كوك العديد من الأوروبيين والأمريكيين بغرض صيد الحيتان والفقم والتجارة. تاجروا الأغذية والبضائع الأوروبية وخاصة الأدوات المعدنية والأسلحة مقابل الخشب وو الغذاء والماء والتحف الماورية وأحياناً تاجر الأوروبيون البضائع مقابل الجنس.

عدلت البطاطا والبنادق من وجه الزراعة والحرب الماورية، على الرغم من أن حروب البنادق الناجمة توقفت بعد تعديل الخلل في تسلح القبائل. بدأ المبشرون المسيحيون بالاستقرار في نيوزيلندا منذ أوائل القرن التاسع عشر، وفي نهاية المطاف تحول معظم السكان الماوري على الرغم من أن نجاحاتهم الأولية كانت أساساً بين العناصر الساخطة في المجتمع

بسبب انعدام القانون في المستوطنات الأوروبية وتزايد الاهتمام الفرنسي في المنطقة، قامت الحكومة البريطانية بتعيين جيمس باسبي كمقيم بريطاني إلى نيوزيلندا في عام 1832. فشل باسبي في فرض القانون والنظام في الاستيطان الأوروبي، لكنه أشرف على تشكيل العلم الوطني الأول في 20 مارس 1834، بعد أن تم إيقاف سفينة نيوزيلندية غير مسجلة في أستراليا. في أكتوبر 1835، بعث القبائل المتحدة الغامضة في نيوزيلندا إعلان الاستقلال إلى الملك وليام الرابع ملك المملكة المتحدة، وطالبين منه الحماية. دفعت الاضطرابات المستمرة والوضع القانوني لإعلان الاستقلال بوزارة المستعمرات لإرسال الكابتن وليام هوبسون من البحرية الملكية إلى نيوزيلندا لفرض سيادة التاج البريطاني والتفاوض على معاهدة مع الماوري. وقعت معاهدة وايتانغي في خليج الجزر في 6 فبراير 1840. جرت صياغة الوثيقة بطريقة ضعيفة واستمر الارتباك والاختلاف حول ترجمة الوثيقة. رغم ذلك تعد المعاهدة كوثيقة ميلاد نيوزيلندا كأمة ويعتبرها الماوري كضمانة لحقوقهم.

رداً على محاولات شركة نيوزيلندا الساعية لإقامة مستعمرة منفصلة في ويلينغتون، والمطالب الفرنسية في أكاروا وهوبسون، أعلن الجنرال الحاكم السيادة البريطانية على كامل نيوزيلندا يوم 21 مايو 1840. نشر إعلانان في جريدتي أدفرتايزر نيوزيلندا وإصدار غازيت خليج الجزر في 19 يونيو 1840 "مؤكداً على أساس الاكتشاف الحقوق السيادية لجلالتها على الجزر الجنوبية لنيوزيلندا والتي تعرف باسم الجزيرة الوسطى (الجزيرة الجنوبية) وجزيرة ستيوارت والجزيرة التي تسمى الجزيرة الشمالية، والتنازل عن السيادة لصاحبة الجلالة". توسع الإعلان الثاني حول كيفية السيادة على "الجزيرة الشمالية" بموجب المعاهدة في فبراير.

تحت الحكم البريطاني، كانت نيوزيلندا في البداية جزءاً من مستعمرة نيوساوث ويلز، لكنها أصبحت مستعمرة تاج منفصلة في 1841في البداية اختار هوبسون مدينة أوكياتو عاصمة في عام 1840، قبل نقل مقر الحكومة إلى أوكلاند في 1841. وصلت أعداد متزايدة من المستوطنين الأوروبيين إلى نيوزيلندا وخاصة من الجزر البريطانية. كانت الماوري في البداية حريصين على التجارة مع 'باكها' (الأوروبيون بلغة الماوري) حيث أصبحت العديد من القبائل غنية. مع ازدياد أعداد المستوطنين، بدأت الصراعات على الأرض وأدت إلى حروب أرض نيوزيلندا في الستينيات والسبعينيات من القرن التاسع عشر، مما أدى إلى فقدان ومصادرة الكثير من أراضي الماوري. لا تزال تفاصيل الاستيطان الأوروبي والاستيلاء على أراضي الماوري مثيرة للجدل.

تشكلت حكومة ممثلة لتلك المستعمرة في عام 1852 بعدما مرر في المملكة المتحدة قانون نيوزيلندا 1852. اجتمع البرلمان النيوزيلندي الأول في عام 1854. في عام 1856 أصبحت نيوزيلندا مستعمرة ذاتية الحكم مع منح الحكومة المسؤولية على جميع المسائل المحلية الأخرى عدا سياسة الأصليين. ستنقل السلطة في هذا الصدد إلى الإدارة الاستعمارية في ستينيات القرن التاسع عشر.

في 1863 مرر رئيس الوزراء ألفريد دوميت قراراً بنقل العاصمة إلى مكان في مضيق كوك وذلك بسبب القلق على ما يبدو أن الجزيرة الجنوبية قد تشكل مستعمرة منفصلة. نصح المفوضون من أستراليا (الذي اختيروا لوضعهم المحايد) بويلينغتون كعاصمة مناسبة بسبب مينائها وموقعها المركزي، ونقل البرلمان إلى تلك المدينة رسمياً للمرة الأولى في عام 1865.  في عام 1893 أصبحت نيوزيلندا البلد الأول في العالم الذي يمنح جميع النساء الحق في التصويت.

القرنان العشرون والحادي والعشرون

في عام 1907 أعلنت نيوزيلندا نفسها دومينيون داخل الإمبراطورية البريطانية. في عام 1947 اعتمدت البلاد النظام الأساسي لوستمنستر، مما جعل من نيوزيلندا عضواً في عالم الكومنولث، على الرغم من أن بريطانيا عملياً لم تعد تلعب دوراً هاماً في إدارة نيوزيلندا منذ فترة طويلة. أصبحت البلاد أكثر استقلالية من الناحية السياسية، ومع ذلك، أصبحت أكثر اعتماداً اقتصادياً؛ في تسعينيات القرن التاسع عشر، سمح الشحن المبرد بتصدير اللحوم ومنتجات الألبان إلى بريطانيا، وهي تجارة وفرت الأساس للنمو الاقتصادي القوي في نيوزيلندا

كانت نيوزيلندا عضواً متحمساً في الإمبراطورية البريطانية، حيث شاركت في القتال في حرب البوير والحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية ولا سيما في معركة بريطانيا ودعمت بريطانيا في أزمة قناة السويس. كانت البلاد جزءاً من الاقتصاد العالمي وعانت كما عانى آخرون في الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي. أدى الكساد إلى انتخاب الحكومة العمالية الأولى، التي أنشأت دولة الرفاهية الاجتماعية الشاملة ووظفت مفهوم الحمائية في الاقتصاد.

شهدت نيوزيلندا رخاء متزايداً بعد الحرب العالمية الثانية. بيد أن بعض المشاكل الاجتماعية طفت على السطح؛ بدأ الماوري في مغادرة الحياة الريفية التقليدية والانتقال إلى المدن بحثاً عن العمل. تطورت في النهاية حركة احتجاج ماورية انتقدت المركزية الأوروبية، وعملت لمزيد من الاعتراف بثقافة الماوري ومعاهدة وايتانغي، التي شعروا بأنه لم يتم الوفاء بها بالكامل.

في عام 1975، تشكلت محكمة وايتانغي للتحقيق في الانتهاكات المزعومة للمعاهدة، ومكنت من التحقيق في المظالم التاريخية في عام 1985. كما هو الحال في غيرها من الدول المتقدمة، تغير تسارع التطورات الاجتماعية في السبعينات وتبدلت الأعراف الاجتماعية والسياسية.

أدت عضوية بريطانيا في السوق الأوروبية المشتركة في 1973 إلى تراجع كبير في قدرة نيوزيلندا على الوصول إلى أكبر أسواقها السابقة. في عام 1953، ذهب ثلثا صادرات نيوزيلندا إلى بريطانيا، لكن بحلول عام 2003 انخفضت هذه النسبة إلى 4.65 ٪   أدى هذا والصدمات النفطية في السبعينات إلى تغييرات هامة اقتصادية واجتماعية خلال الثمانينيات في ظل حكومة حزب العمل الرابعة والتي قادها روجر دوغلاس وزير المالية، والذي يشار إلى سياساته عادة باسم روجرنوميكس.

 

 

تاريخ الغابون :

أول من سكن المنطقة هم شعب بيغمي، لكن ومع هجرة شعب بانتو إلى المنطقة أصبحوا أكثر عدداً حتى استبدلوهم نهاية. هناك حالياً العديد من المجموعات القبلية في البلاد وأكبرها شعوب فانغ الذين يشكلون 25 ٪ من السكان.

وصل أول الأوروبيين (الملاح البرتغالي دييغو) إلى المنطقة في القرن الخامس عشر. يعود اسم البلاد الحالي إلى الاسم البرتغالي"غاباو" والذي مشتق من الكلمة العربية " قَبَاء " ولها نفس المعنى والذي هو تقريباً شكل مصبنهر كومو عند ليبرفيل. صول الهولنديون إلى المنطقة عام 1593. بينما وصل الفرنسيون للمنطقة عام 1630. قاد المستكشف الفرنسي بيير سافورنيا دو برازا حملته الأولى في منطقة الغابون والكونغو في عام 1875. أسس مدينة فرانسفيل وأصبح لاحقاً حاكماً للسطة الاستعمارية. عاش عدة جماعات من البانتو في المنطقة التي هي الآن الغابون عندما احتلتها فرنسا رسمياً في عام 1885 وأصبحت جمهورية ذاتية الحكم داخل الاتحاد الفرنسي بعد الحرب العالمية الثانية.

في عام 1910 أصبحت الغابون واحدة من أربعة أقاليم في أفريقيا الاستوائية الفرنسيةوهو اتحاد دام حتى عام 1959. نالت هذه الأراضي استقلالها في 17 أغسطس 1960. انتخب أول رئيس للغابون في عام 1961 ليون إمبا بينما كان عمر بونغو أونديمبا نائباً للرئيس. كانت المصالح الفرنسية عنصراً حاسماً في تحديد مستقبل الزعامة في الغابون بعد الاستقلال. تدفقت الأموال الفرنسية في الحملة الانتخابية الناجحة لـ إمبا.

بعد وصول إمبا إلى السلطة قمع الصحافة وحظر المظاهرات السياسية كما فرضت قيود على حرية التعبير واستبعدت الأحزاب السياسية الأخرى تدريجياً عن السلطة وتم تغيير الدستور ليتماشى مع الخطوط الفرنسية في تمركز السلطة في الرئاسة التي شغلها إمبا نفسه. مع ذلك حل إمبا الجمعية الوطنية في يناير/ كانون الثاني عام 1964 وفرض نظام حكم الحزب الواحد، حاول أنقلاب عسكري الإطاحة به من السلطة واستعادة الديمقراطية البرلمانية. أصبح نظام إمبا الدكتاتوري رديفاً لعبارة "المصالح الفرنسية" حيث جرى إنزال مظلي فرنسي في غضون 24 ساعة لاستعادة إمبا إلى السلطة.

بعد بضعة أيام من القتال قضي على الانقلاب وسجن أغلب المعارضون، على الرغم من الاحتجاجات الواسعة وأعمال الشغب. لم تقلق الحكومة الفرنسية من الإدانة الدولية للتدخل وبقيت قوات المظليين في معسكر دوغول على مشارف عاصمة الجابون. عندما توفي إمبا عام 1967 حل مكانه بونغو واستمر رئيساً للدولة حتى وفاته عام 2009.

 

 

تاريخ الصحراء الغربيه :

كانت الصحراء عبر التاريخ أرضا مغربية، كما أكدت محكمة العدل الدولية وجود هذه الروابط التاريخية.[7][8][9]

في القرنين الثاني والثالث أحدث الاجتياح الروماني لمناطق شمال إفريقيا تخلخلا في التركيبة الديمغرافية لسكان الصحراء الغربية، حيث قدمت من صحراء ليبيا ومناطق الشمال قبائل صنهاجة وزناتية البربرية واستقرت في الصحراء الغربية، وفي مطلع القرن الثامن الميلادي وصلت هجرات عربية من شبه الجزيرة العربية إلى أرض الصحراء الغربية حاملة معها رسالة الإسلام. وقد قوبل الدين الجديد بقبول كبير من القبائل المحلية وانتشر بينها.

وكان لدور الداعية الإسلامي الشيخ عبد الله بن ياسينموجه مؤسس الدولة المرابطية منذ مطلع القرن الحادي عشر، أهمية كبيرة في تاريخ المنطقة, فبفضله عم المذهب المالكي الصحراء الغربية. كما رسخ المسلمون في بلاد الصحراء أساس نظام اجتماعي متطور وأنعشوا الحياة الاقتصادية هناك، وخاصة تجارة الذهب من مالي التي كانت تعرف في ذلك الوقت باسم السودان.

وتوالت الهجرات العربية إلى الصحراء الغربية خلال الفترة ما بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر. فوصلت إليها قبائل من بني حسان وبني هلال عن طريق مصر وتغلغلت بواسطة سيطرتها في منطقة الساقية الحمراء ووادي الذهب ومجمل أراضي موريتانيا. وبفضل شدتها تزايد نفوذها وطبعت المنطقة بطابعها العربي الإسلامي المميز.

تاريخ احتلال اسبانيا للصحراء الغربية

الاستعمار الإسباني 1883-1973

1883: تشكيل الشركة التجارية الأسبانية الخاصة بإفريقيا والمستعمرات برئاسة الجنرال مانويل كاسولا بهدف تنمية العلاقات التجارية الأسبانية مع أفريقياوإنشاء مراكز تجارية وتنظيم خدمات القوات العاملة في المنطقة، وكان وراء تأسيس هذه الشركة عدد كبير من رجال الأعمال الذين كانت تدفعهم إلى ذلك الرغبة في الحصول على الربح التجاري من وراء توسع النفوذ الأسباني في أفريقيا.

بداية 1884: الشركة تقييم جسرا عائما في خليج وادي الذهب.

30 مارس 1884: الشركة الأسبانية تعقد أول اجتماع لها، والملك الأسباني الفونسو السابع يساهم في الشركة بمساهمة قدرها 300 الف بسيتا.

وفي يونيو 1884: الشركة تبعث ملتمسا لمجلس النواب الأسباني "الكورتس" تدعوه إلى العمل على انتهاج سياسة استعمارية أكثر ديناميكية في أفريقيا.

10 يونيو 1884: مرسوم ملكي أسباني يضع كل الشاطئ الواقع بين الرأس الأبيض وبوجدور تحت مسؤولية وزارة ما وراء البحار في مدريد.

سبتمبر 1884: إرسال بعض الصيادين الكناريين للتفاوض مع سكان وادي الذهب والرأس الأبيض.

نوفمبر 1884: الشركة الأسبانية لأفريقيا والمستعمرات توفد مبعوثها "اميلو بونيللي"، إلى الشواطئ الصحراوية قصد دراستها، وفي نفس الوقت حكومة "كانوفاس ديل كاستيو" توافق على دعم هذه المهمة.

28 نوفمبر 1884: توقيع اتفاقية بين اميلو – ممثل الشركة الأسبانية وسكان المنطقة، وبموجب الاتفاق تم إنشاء دار في الرأس الأبيض على الساحل الصحراوي لهذا الغرض.

26 ديسمبر 1884: بمقتضى المرسوم الملكي تم تأسيس لجنة "ريجيا للصحراء"، التي أقامت لها مراكز في مدينة الداخلة التي سمتها فيلا سيسينروس، واتخذتها عاصمة للمنطقة يتم منها الانطلاق إلى باقي الأقاليم.

يناير 1885: نفس الشركة تقوم ببناء مدينة بوجدور.

26 فبراير 1885: توقيع اتفاقية برلين الشهيرة حول تقسيم مناطق النفوذ في أفريقيا بين القوى الاستعمارية.

09 مارس 1885: المقاومون الصحراويون ينظمون الهجوم على بنايات المدينة ويهدمونها ويقتلون العديد من الموظفين الأسبان، ويخربون عددا من المخازن للشركة الأسبانية.

1885: وحدة عسكرية تتمركز بمدينة الداخلة، وتتعرض لبعض الهجومات من طرف الصحراويين.

يناير 1886: قوة بحرية أسبانية تتمركز في جزر الكناري بهدف تقوية السيادة الأسبانية على الشاطئ الغربي من أفريقيا.

مارس – أبريل 1886: الرحالة الأسباني، "بلاسكو دي كاراى" يقوم برحلة استكشافية لمنطقة الساحل الصحراوي الواقع بين وادي درعة في الشمال وراس بوجدور في الجنوب، ويوقع مع بعض زعماء القبائل الصحراوية اتفاقية بموجبها تصبح المنطقة تحت "حماية " الشركة الأسبانية.

1886: بدء المفاوضات بين فرنسا وإسبانيا لرسم الحدود بين مستعمراتهما في إفريقيا.

26 أكتوبر 1886: اختتام محادثات اللجنة الفرنسة – الأسبانية المكلفة بوضع الحدود الفاصلة بين المستعمرات الفرنسة والإسبانية في باريس.

06 أبريل 1887: مرسوم أسباني بموجبه تم ضم 250 كلم من الدواخل إلى سيطرة الإدارة الأسبانية الجهوية في الداخلة ومسؤولية الحاكم العام لجزر الكناري.

1898: الشيخ ماء العينين يشيد مدينة السمارة.

27 يونيو 1900: عقد اتفاقية باريس بين إسبانيا وفرنسا والتي بموجبها رسمت الحدود الشرقية والجنوبية لمنطقة وادي الذهب.

2 مايو 1905: هجوم صحراوي على الحامية الفرنسية بتجقجه في موريتانيا.

من مارس إلى سبتمبر1908: سجل الرائد الفرنسي غورو في مذكراته 125 هجوماً للمقاومين الصحراويين أدت إلى مقتل 200 جندي فرنسي من بينهم ثلاثة ضباط وخمسة ضباط صف.

14و 15 يونيو 1909: مئة وخمسون مقاوماً صحراوياً يخوضون معارك ضارية ضد الفرنسيين في جنوب الصحراء الغربية وكان نصر الصحراويين كبيراً وتم الاحتفال به في منطقة تيرس.

27 تشرين الثاني 1912: اتفاق فرنسي إسباني آخر يحدد حدود الصحراء الغربية.

10 يناير 1913: هاجم المقاومون الصحراويون حامية لبيرات الفرنسية مما أدى إلى مقتل 55 جندي فرنسي وغنم 105 بنادق و20.000 صندوق من الذخيرة و500 جمل كما استشهد 14 مقاوماً.

09 فبراير 1913: الضابط الفرنسي موري ينظم حملته المشهورة قصد متابعة الصحراويين في مجموعة قوامها 400 رجل والتي اجتازت الحدود الصحراوية بدون إذن مسبق وبعد أن عبرت القوة الفرنسية منطقة زمور هاجمت مدينة السمارة.

28 مارس 1913: احتلال مدينة السمارة من طرف القوات الفرنسية بقيادة الكولونيل موريت وتدميرها بعد حرق مكتبتها التي تحتوي على أكثر من 5000 آلاف كتاب ومخطوط يدوي.

1916-1920: شهدت المنطقة خلق مركزين تجاريين أسبانيين على الشواطئ الصحراوية.

1919: القوات الفرنسية تشرع في هجوماتها المضادة ضد الصحراويين انطلاقا من موريتانيا والجزائر.

1917: شملت حرب المقاومة كل التراب الصحراوي، ويكفي إلقاء نظرة على الرسالة المشفرة التي بعث بها القائد العام للقوات الفرنسية من سان لويس (السنغال) إلى كل وحداته، والتي جاء فيها: "اعتبروا أنفسكم في حالة الطوارئ القصوى ونفذوا في الحال مخطط الدفاع رقم: 2".

1920 : تكوين اللفيف الأجنبي بهدف مساعدة وحماية المصالح الأسبانية فيما وراء البحار.

30 أكتوبر 1920: "بنس" الحاكم الأسباني على وادي الذهب، يتلقى التعليمات من وزير الدولة باحتلال مدينة لكويرة، حيث توجه الضابط ومعه ثلاثة ضباط وخمسون جنديا من القوات الأسبانية لتنفيذ المهمة، وقام بوضع العلم الأسباني فوق المنطقة، وكان بنس وقتها مكلفا بمسؤولية المراكز الأسبانية الثلاثة في المنطقة (طرفاية، الداخلة، لكويرة).

3 فبراير 1925: هاجم المقاومون الصحراويون الحامية العسكرية الإسبانية ببوجدور.

1926: اقامة أول مركز صحي أسباني في مدينة الداخلة.

07 سبتمبر 1931: وقوع معركة الشظمان قرب أطار بين الصحراويين والفرنسيين.

1931: معركة اغوينيت بين المقاومين الصحراويين والقوات الفرنسية، تكبدت خلالها القوات الفرنسية خسائر كبيرة.

18 غشت 1932: وقوع معركة ام التونسي، التي خاضها المقاومين الصحراويين ضد القوات الفرنسية، تم خلالها قتل ملازم أول أسباني و05 ضباط وعدد من المجندين في صفوف القوات الفرنسية.

أكتوبر 1932: الوزير الأول الفرنسي يزور إسبانيا، ويتناقش مع السلطات في مدريد حول كيفية التغلب على المقاومة الصحراوية.

1933 معركة توجونين.

1933 معركة ميجك التي استشهد فيها علي ولد ميّارة.

1933 معارك شرواطة التي روعت الفرنسيين في الكثير من مواقعهم ومراكزهم..

فاتح ماي 1934: وحدة عسكرية أسبانية تنطلق من مدينة العيون وتحتل مدينة الدورة.

15 ماي 1934: الوحدة العسكرية الأسبانية تصل مدينة السمارة، وتقوم بإنشاء أول قاعدة عسكرية بالمدينة للجيش الأسباني.

1934: بداية التنسيق الفعلي الأسباني – الفرنسي وعرفت هذه السنة عملية ما أطلق عليه الاقاصي التي شاركت فيها القوات الأسبانية والفرنسية، بهدف اخماد المقاومة الصحراوية.

1936 استتباب الأمن في وسط الصحراء الغربية، واحتلال إسبانيا لشمال المنطقة بعد التمكن من إخماد جذوة المقاومة إلى حين.

1940: تشيد مدينة العيون على بعد 19 كلم من المحيط الأطلسي بعد أن اكتشف المقدم الأسباني ديل اورو مصدرا ضخما للمياه.

1947: الجيولوجي الأسباني، مانويل اليامدنيا، يكتشف وجود مناجم الفوسفات في منطقة بوكراع قرب العيون.

1950: الجنرال فرانكو يزور مدينة العيون.

15فبراير1957: 200 مقاوم صحراوي يشنون هجوما على دورية فرنسية قرب بئر ام اكرين ويقتلون منها 03 ضباط و20 جنديا.

26 فبراير1957: ضباط القوات الفرنسية في شمال أفريقيا يعقدون اجتماعهم في تندوف قصد تنسيق عمل القوات الفرنسية المتواجدة في الجزائر وموريتانيا والمغرب لمواجهة المقاومة الصحراوية.

فاتح يونيو 1957: المختار ولد داداه الرئيس الموريتاني يعلن مطالب بلاده في الصحراء الغربية.

12 يوليوز 1957: الحاكم العام الأسباني في الصحراء " كوميزارة ولاو " يجتمع مع الجنرال بوركوند " في مدينة الداخلة، ويتمخض عن الاجتماع الاتفاق على التنسيق العسكري بين الطرفين، والسماح للقوات الفرنسية بملاحقة المجاهدين الصحراويين مسافة 80 كلم داخل الصحراء وعلى ان تحلق الطائرات مسافة 100 كلم فوق المنطقة.

14 نوفمبر 1957: المغرب يطالب رسميا في الأمم المتحدة بضم موريتانيا والصحراء الغربية.

23 نوفمبر 1957: 07 مراكز حدودية أسبانية تتعرض لهجمات المقاومين الصحراويين.

29 نوفمبر 1957: المقاومون الصحراويون يداهمون منارة راس بوجدور ويتمكنون من اسر وقتل عدد من الجنود الأسبان.

03 ديسمبر 1957: وزير الحربية الأسباني يصرح في مدريد، ان قافلة أسبانية تعرضت للهجوم من طرف الصحراويين قرب مدينة العيون.

11 ديسمبر 1957: اسبانيا تقوم بإخلاء العديد من المراكز المتقدمة بهدف تنسيق عمل القوات الأسبانية ضد المقاومين الصحراويين، في حين تعلن الحكومة الأسبانية ان قواتها فقدت في المنطقة 62 جنديا أثناء تلك الفترة.

19 ديسمبر 1957: الضباط الفرنسيون ينظمون عددا من اللقاءات حول تبادل المعلومات بين هيئة الاركان وضباط القوات الفرنسية في المنطقة، هدفها رصد تحركات المقاومين الصحراويين، في وقت كانت القوات تتأهب لشن الهجوم المضاد الواسع في الصحراء الغربية عملية "اركان".

22 ديسمبر 1957: مواجهات عنيفة بين القوات الأسبانية والمقاومين الصحراويين على بعد 20 كلم من مدينة العيون.

يناير – فبراير 1958: التحضيرات تكتمل لبدء عمليات اركان المشتركة بين القوات الأسبانية والفرنسية بهدف تمشيط المنطقة من المقاومين الصحراويين.

10 يناير 1958: مرسوم أسباني صادر عن الحكومة بموجبه تصبح الصحراء الغربية مقاطعة أسبانية، والعيون عاصمتها الإدارية.

- المواقع الأسبانية في العرقوب تتعرض للهجوم من طرف المقاومين الصحراويين.

13 يناير 1958: دورية من اللفيف الأجنبي الأسباني تغادر العيون بهدف القيام بمهمة متابعة، تقع في كمين نصبه المجاهدون الصحراويون في الدشيرة على بعد 20 كلم، والمعركة تتواصل طيلة يوما كاملا.

- الاستعدادات جارية واللقاءات تتكثف بين الفرنسيين والإسبان بكل من لاس بالماس ودكار، حيث وضع الضباط الفرنسيون والإسبان اللمسات الأخيرة لمخطط عمليات " اركان ".

10 فبراير 1958: القوات الأسبانية المحمولة تغادر مدينة العيون والطرفاية في حين تنطلق القوات الفرنسية من تندوف وشمال موريتانيا وتجتاز الحدود باتجاه الساقية الحمراء، من اجل تنفيذ الهجوم المشترك الأسباني الفرنسي ضد المقاومة وجيش التحرير في المنطقة "عمليات اركان ".

20 إلى 24 فبراير 1958: القوات الفرنسية تتقدم باتجاه منطقة واد الذهب وتتمركز في بئر انزران واوسرد وازميلة اغراشة وغيرها من المناطق.

25 فبراير 1958: ملك المغرب محمد الخامس يتبنى علنيا المطالبة بالصحراء الغربية حيث قال في خطابه في مدينة لمحاميد انه سيواصل العمل من اجل بسط السيرة على الصحراء الغربية.

16 ديسمبر 1958: المختار ولد دداه يحث الحكومة الفرنسية على التدخل عسكريا ضد المقاومة الصحراوية بمنطقة واد الذهب.

26 ديسمبر 1958: الحكومة الأسبانية تسن قانونا جديدا يحدد شروط الاستثمارات البترولية في الإقليم بالنسبة للشركات، حيث وضعت الشركات الأمريكية والإسبانية خطة للتنقيب عن البترول.

30 ديسمبر 1958: الجنرال " كوزين " يقدم عرضا عن الوضع في المنطقة أثناء اجتماع مشترك لعدد من الوزراء الفرنسيين في باريس، خصوصا حول نتائج عمليات " اركان "

25 يونيو 1959: مرسوم حكومي أسباني يحدد شروط الاستثمارات الأجنبية في الصحراء الغربية.

1960: بدء التنقيب عن البترول في المنطقة والدراسات تدل على وجوده في بعض المناطق مثل، افيم الواد بالساقية الحمراء، بعد أن اكتملت الدراسات حول الموضوع من طرف بعض الشركات الأجنبية والإسبانية، بدأت الأمم المتحدة تهتم بالوضع في الصحراء الغربية، طبقا للائحة 1514 المتعلقة بمنح الاستقلال للشعوب والدول المستعمرة.

19 أبريل 1961 :إسبانيا تصدر القانون المتعلق "بالصحراء الغربية والذي بموجبه تم وضع قانون نص على تمثيل المنطقة بثلاث أعضاء (الكورتيس)، بالإضافة إلى إنشاء مجلس المقاطعة الذي يضم 14 عضوا على ان تصبح العيون عاصمة الإقليم الإدارية.

18 ماي 1961 : بدأت اسبانيا بتقديم المعلومات للامين العام للأمم المتحدة حول مستعمراتها في أفريقيا.

06 يوليوز 1961: تم رسم الحدود بين الجمهورية الجزائرية " التي كانت تمثلها انذاك الحكومة المؤقتة وملك المغرب في الرباط.

1962: بدأت إسبانيا الشروع في عملية استغلال مناجم الفوسفات في المنطقة، بعد أن اكدت الدراسات وجود كميات هائلة من هذا المعدن في منطقة بوكراع " وتم إنشاء الشركة الوطنية للمعادن الصحراوية، والتي قامت بمهمة البحث عن رؤوس لدى الشركات الأجنبية العملاقة.

29 نوفمبر 1962: مرسوم أسباني جديد يحدد مشكلة السلطة وطبيعة النظام في الإقليم.

1963: إسبانيا تعترف بمبدأ تقرير المصير وحق الشعب الصحراوي في ممارسته، امام الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث اعلنت قبولها ادراج الصحراء الغربية ضمن لائحة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وهي القائمة التي أعدتها لجنة تصفية الاستعمار.

ماي 1963: أول انتخابات محلية تجري في الإقليم لانتخاب المستشارين المحليين في مدن العيون، السمارة، ولكويرة.

25 ماي 1963 : الدول الإفريقية الموقعة على ميثاق الوحدة الإفريقية في اديسا ابابا تعلن عن نيتها وإخلاصها في العمل بدون تحفظ لدعم كل الأقاليم الإفريقية التي لم تتمتع بعد بالاستقلال، والملاحظ ان المغرب لم يوقع على الميثاق إلا بعد مضي أربعة أشهر كما انه تغيب عن القمة التأسيسية للمنظمة احتجاجا على حضور وفد عن جمهورية موريتانيا الإسلامية التي يطالب المغرب بانضمامها إليه.

سبتمبر 1963 : ممثلا المغرب وموريتانيا في الأمم المتحدة يثيران مسالة المطالبة بالصحراء الغربية.

18 نوفمبر 1963: رئيس المجلس الصحراوي رفقة 05 من القادة الصحراويين يقومون بنقل ملتمس إلى الأمم المتحدة حول الصحراء الغربية.

17الى 21 يوليوز 1964: قمة رؤساء منظمة الوحدة الإفريقية المنعقد في القاهرة تتبنى لائحة حول تصفية الاستعمار من الإقليم.

1964: اكتشاف 32 بئرا للنفط في منطقة افيم الواد قرب العيون.

06 أكتوبر 1964: اللجنة الرابعة المكلفة بتصفية الاستعمار تعرب عن اسفها ضمن لائحة أصدرتها حول الصحراء الغربية وايفني عن عدم تطبيق إسبانيا للإجراءات التي من شانها تطبيق اللائحة 1514 وتدعو إلى الإسراع في تطبيقها.

1965: التنقيب عن المعادن يدل على وجود معدن الحديد في المناطق الوسطى وكذلك منطقة الداخلة.

16 ديسمبر 1965: الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى بأغلبية 100 صوت مقابل صوتين القرار رقم 2072 الذي يطالب إسبانيا بصفتها القوة المديرة باتخاذ الاجراءات اللازمة لتحرير الإقليم من السيطرة الاستعمارية.

1966: لجنة تصفية الاستعمار تتوصل لأول مرة بملتمس مكتوب حول الصحراء الغربية.

21 مارس 1966: 800 من الزعماء الصحراويين يبعثون بملتمس وثيقة إلى الأمم المتحدة، يعلنون من خلالها رفضهم لأي تدخل اجنبي ،ويطالبون من جهة أخرى الأمم المتحدة إرسال لجنة لتقصي الحقائق.

يونيو 1966: المغرب يقترح امام لجنة تصفية الاستعمار ضرورة استقلال الصحراء الغربية، وفي نفس الوقت تطلب موريتانيا بفتح المفاوضات مع إسبانيا حول الموضوع.

08 سبتمر 1966: إسبانيا توجه رسالة إلى اللجنة الرابعة تقترح فيها تطبيق مبدأ تقرير المصير واتخاذ الإجراءات اللازمة من طرف الأمم المتحدة لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.

31 أكتوبر إلى 04 نوفمبر 1966 : مجلس وزراء منظمة الوحدة الإفريقية يصدر لائحة حول المستعمرات الأسبانية في إفريقيا.

نوفمبر 1966: الأمم المتحدة تستمع إلى تقديم أربعة عرائض حول الصحراء الغربية.

20 ديسمبر 1966: الجمعية العامة للأمم المتحدة تتخذ قرار حول الصحراء الغربية الذي يطالب بالإجراءات اللازمة لتنظيم استفتاء تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، يمارس من خلاله الصحراويون حقهم في تقرير المصير.

11 ماي 1967: الحكومة الأسبانية تصدر مرسوما ينص على إنشاء الجماعة الصحراوية التي يناط بها عمل تمثيل سكان لصحراء الغربية

19 ديسمبر 1967: صدر القرار رقم 2354 عن الجمعية العامة، الذي ألح على ضرورة ان تطبق إسبانيا مبدا تقرير المصير للشعب الصحراوي.

1968 ـ 1970: انبعاث الحركة الوطنية الصحراوية من جديد وتأسيس الحركة الطليعية لتحرير الصحراء بزعامة محمد سيدي إبراهيم بصيري.

18 ديسمبر: الجمعية العامة للأمم المتحدة تصدر قرارا جديدا حول الصحراء الغربية.

1969: مجلس وزراء منظمة الوحدة الإفريقية يتبنى اللوائح الصادرة عن الأمم المتحدة حول تقرير المصير في الصحراء الغربية.

28 غشت – 06 سبتمبر: مجلس وزراء منظمة الوحدة الإفريقية يتبنى لائحة حول تصفية الاستعمار والتمييز العنصري

16 ديسمبر: الجمعية العامة تطالب في لائحة حول الصحراء الغربية إسبانيا بتطبيق مبدا تقرير المصير في المستعمرة.

1970: 27 فبراير – 06 مارس: مجلس وزراء منظمة الوحدة الإفريقية يتخذ قرارا حول تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية. وفي مارس: قائد المنظمة الطلائعية لتحرير الصحراء الغربية، محمد بصيري، يوجه مذكرة إلى الحكومة الأسبانية يطالب فيها بمنح استقلال الصحراء الغربية.

17 يونيو 1970: انتفاضة الزملة التاريخية (في مدينة العيون) ضد أسبنة الصحراء مطالبة بالاستقلال، وقد انتهت هذه المظاهرة ببحر من الدماء، كما أعتقل مئات من المواطنين من بينهم زعيم الحركة.

14 سبتمبر: قمة رؤساء المغرب وموريتانيا والجزائر في انواذيبو الموريتانية، تقرر تنسيق العمل سياسيا ودبلوماسيا من اجل تحرير الصحراء الغربية من الاستعمار الأسباني، والرؤساء الثلاثة يعربون عن تأييدهم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، وتم تشكيل لجنة ثلاثية لتنسيق العمل.

19 سبتمبر: الرئيس الموريتاني والجزائري يؤكدان في بيان مشترك في نواقشوط عزم البلدين على العمل من اجل تحرير الصحراء الغربية، وتطبيق القرارات الأممية حول حق تقرير المصير.

20 نوفمبر: إسبانيا تعلن في الأمم المتحدة عن قبولها فكرة الاستفتاء وتشترط لذلك ضرورة الاتفاق مع الدول المجاورة على ان يجرى تحت إشراف ملاحظين دوليين حتى يتمكن السكان من ممارسة حقهم في تقرير المصير.

1972: بدء استخراج الفوسفات من مناجم الفوسفات حيث وصل الإنتاج السنوي إلى 2،3 مليون طن.

- زعيم الثورة الليبية، العقيد معمر القذافي يصر في "أطار" ان بلاده سوف تدعم الصحراويين في كفاحهم من اجل تحرير الصحراء الغربية من الاستعمار الأسباني، ويحث حكومة فرانكو على الانسحاب من الإقليم.

مارس – ماي: تنظيم مظاهرات في الطنطان تندد بالمجازر التي ارتكبتها السلطات الأسبانية يوم 17 يوينو في مدينة العيون.

- الولي مصطفى السيد، مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب يجري بعض الاتصالات السياسية مع بعض الاحزاب السياسية في المغرب.

10 ماي 1973: تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو ).

20 مايو 1973: اندلاع الكفاح المسلح ضد الاستعمار الإسباني: بقيادة جبهة البوليساريو .

 

 

تاريخ غينيا :

في 1471 اكتشف البحار البرتغالي، فرناندو بو، الجزيرة، التي تحمل اليوم اسمه، ودعاها "فورموزا"، أي الجميلة. كان يقطن في الجزيرة قبائل البوبي، التي قدمت من داخل القارة، والتي تمت بصلة قربى مع قبائل الدوالا، في الكاميرون. ويشكل البوبي، اليوم، أقلية بين سكان الجزيرة، بسبب هجراتهم المتزايدة، منذ أواخر القرن التاسع عشر. حوالي 1493، أعلن دون خوان الثاني ملك البرتغال لنفسه لقب سيد غينيا، في 1494، احتل الرتغاليون الجزر المتبقية وتحولت إلى مراكز للتجارة بالرقيق. استمرت جزيرة فرناندورو من الممتلكات البرتغالية، حتى عام 1778، حين تخلَّت البرتغال عنها لمصلحة أسبانيا، مقابل حصولها من أسبانيا على جزيرة سانت كاترين ومستعمرة ساكرمنتو، اللتين كانتا موضع نزاع بين لشبونة ومدريد. وفي الوقت نفسه، اعترفت البرتغال لأسبانيا، بحق الاتجار مع سكان شواطئ خليج غينيا. وبعد خمس سنوات من احتلال الأسبان جزيرة فرناندوربو، لم يبق على قيد الحياة، في الجزيرة، سوى 22 من أصل 150 أسبانيّاً، شكلوا الحملة البحرية الأسبانية التي نزلت في الجزيرة. وفي القرن التاسع عشر، نازع الإنجليز الأسبانيين، ملكة الجزيرة، ووصلتها حملة بريطانية عام 1827، أقامت فيها، بحجة تشكيل محكمة تدين، الذين يخالفون قوانين تجارة العبيد. ولكن، إنجلترا اضطرت إلى الانسحاب ،منها عام 1832، أمام اعتراضات مدريد الشديدة والمتكررة. ثم عرضت إنجلترا على أسبانيا شراء الجزيرة، إلا أن أسبانيا رفضت العرض، وسيرت حملةً بحرية، عام 1843، كان من نتيجتها أن احتلت، إضافة إلى جزيرة فرناندوبو، جزر كوديسكو، وايلوبي، وانوبون. وأول عمل إداري لجأت إليه السلطات الأسبانية، كان طرد المرسلين البروتستانت، الذين قدموا إلى الجزيرة مع دخول الإنجليز إليها. واعترف مؤتمر برلين، عام 1885، لأسباني بالشاطئ، الواقع بين ريوكامبو وريو موني، الذي يشكِّل، اليوم، الحدود الشمالية والجنوبية لجمهورية غينيا الاستوائية، كما اعترف المؤتمر لها بمناطق داخلية. غير أن معاهدة باريس، عام 1900، بين فرنسا وأسبانيا، أعطت فرنسا مناطق شاسعة، في ريو موني، ضمتها إلى مستعمراتها في الجابون.  في عام 1959، قررت مدريد منح مستعمراتها، في إفريقيا السوداء، نظام المقاطعات الأسبانية، الذي كان معمولاً به بالنسبة لمستعمرات أخرى خارج إفريقيا. وفي عام 1963، قرر الرئيس الأسباني فرانكو، فجأة، أثناء انعقاد المؤتمر الأول لمنظمة الوحدة الإفريقية، في أديس أبابا، إلغاء الاستعمار الأسباني، تدريجاً، ومنح الاستقلال الذاتي للمقاطعتين، فرناندوبو وريو موني، اللتين اندمجتا في كيانٍ إداريٍّ واحد. وبذلك، اُسقط في يد التنظيمات السياسية، التي كانت تتحرك في الخارج، وتطالب بالاستقلال، وكان على رأسها: الفكرة الشعبية لغينيا الاستوائية، التي اتخذت من العاصمة الكاميرونية، ياوندي، مركزاً لها، والحركة الوطنية لتحرير غينيا الاستوائية، التي كان يتزعمها اتانازيو ندونج من الفانج، أكبر المجموعات العرقية في غينيا الاستوائية، والتي اختارت مدينة الجزائر، مركزاً لعملها. وعلى أثر خلافٍ بين التنظيمين، اختارت الحركة الوطنية لتحرير غينيا الاستوائية القبول بقيام مؤسسات جديدة، تجسدت بتشكيل حكومة إفريقية، عام 1994، يرأسها بونيفاسيو آوندو يدوم، زعيم تنظمٍ مقرب من أسبانيا، هو حركة الاتحاد الوطني لغينيا الاستوائيةفي 7 مارس 2004 تم اعتقال في مطار عاصمة زيمبابوي 64 من المرتزقة مشبوه فيهم بالتخطيط لانقلاب في غينيا الاستوائية، اعتقل بعدها ابن مارجريت ثاتشر في جنوب أفريقيا، الممول للعملية، هدفت المحاولة إلى الإطاحة بالرئيس تيودورو اوبيانغ نغيما واستبداله بالمعارض سيفيرو موتو نسا، الذي أدين مرارا بتنفيذ محاولات انقلاب والمسجون حاليا في مدريد بتهمة تهريب أسلحة إلى مالابو

 

 

تاريخ المملكه المتحده :

عرف تاريخ المملكة المتحدةالذي ساهمت الهيمنة الصناعية والبحرية التي تمتعت بها في القرن التاسع عشر، بشكل مباشر، في تطوير نظامها السياسي وتحديث مجالات الفنون والعلوم. وفي أوج حكمها، بسطت الإمبراطورية البريطانيةسلطتها على أكثر من ربع العالم. غير أنه في النصف الأول من القرن العشرين استنفذت الحرب العالمية الأولى والثانيةقوتها بشكل هائل، أدى إلى تفكيكها. أما في النصف الثاني من القرن، عملت المملكة المتحدة على التأسيس لدولة أوروبية مزدهرة اقتصاديا ومتقدمة علميا. وكونها دولة ذات عضوية دائمة في مجلس الأمن ومن مؤسسي حلف الناتو والكومنولث، تتبع المملكة المتحدة سياسة عالمية.[1]

بريطانيا في العصرين البرونزي والحديدي

من 8300 قبل الميلاد إلى سنة 42 بعد الميلاد

تشكلت بريطانيا في 6500 قبل الميلاد مع تشكل القنوات الإنجليزية التي فصلتها عن باقي أوروبا. وقد كان السكان الأوائل يعتمدون على صيد الفرائس ويرتحلون من مكان إلى آخر بحثا عن الطعام. وفي 750 قبل الميلاد أدى وصول صناعة الحديد إلى بريطانيا إلى إنتاج الأدوات والأسلحة المتينة.

بريطانيا الرومانية

من سنة 43 إلى 1065

في سنة 43 بعد الميلاد قامت الجيوش الرومانية بعبور القنال إلى إنجلترا والقضاء بسرعة على مقاومة القبائل المحلية. وقام الروم بتأسيس مدينة لندنوشق الطرقات العسكرية عبر البلاد. وفي غضون عشرة أعوام، وصل حكم الروم إلى قلب أراضي إنجلترا وويلز. واستمر هذا الحال حتى القرن الخامس، حيث ترك البريطانيون ليحكموا أنفسهم.

الآنجلو نورمانيون والعصور الوسطى

من سنة 1066 إلى 1347

في سنة 1066 قام الدوق ويليام النورماندي بغزو بريطانيا والقضاء على الملك هارولد، ملك إنجلترا، الذي يقال أنه أصيب بسهم في عينه خلال معركة هاستينجز. وحكم وليام النورماندي إنجلترا واسكتلندا سعى بعد ذلك لأقامة قوانين جديدة كما جلب معه العديد من العادات والتقاليد النورمندية (النظام الإقطاعي للإدارة، وكذا نظام المحاكم). قام بإعادة تنظيم أفراد الطبقة الحاكمة، فشكل من حوله طبقة جديدة من النبلاء العسكريين (استقدم معظمهم من فرنسا)، كانوا يتبعون نظاما هرميا قائم على الولاء، يجلس الملك على قمته. أمر عام 1085م بإجراء كشف شامل عن العقارات والأملاك والأراضي في مملكته، ودَوَّنَها في "كتاب يوم الحِساب" (Domesday Book)، وهو الأول من نوعه في تاريخ البلاد.

نهاية العصور الوسطى

من سنة 1348 إلى 1484

عندما غزى الطاعونبريطانيا في سنة 1348 منتشرا بسرعة فائقة إلى ويلز واسكتلندا ليقضي على ثلث السكان مع نهاية العام 1350. ويعود للظهور في القرن السابع عشر مؤثرا بشكل قاس على وضع البلاد الاقتصادي. حاولت الفئة الحاكمة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ومحاربة آثار الوباء المدمرة، من خلال إقرار القانون النيابي.

آل تيودور وآل ستيوارت

من سنة 1485 إلى 1713

في سنة 1485 قام هينري تيودربغزو إنجلترا والقضاء على ريتشارد الثالث للوصول إلى كرسي الحكم. وتزوج من إليزابيث، أميرة يورك وابنة الملك إدوارد الرابع. في سنة 1603 عندما توفت الملكة إليزابيث الأولى – الملكة العذراء – التي لم تترك وراءها وريثا، انتقل الحكم إلى جيمس السادس، ملك اسكتلندا (وابن الملكة ماري، ملكة اسكتلندا) الذي أصبح جيمس الأول، ملك إنجلترا، وبالتالي أول ملك لبريطانيا العظمى.

العهد الجورجي

من سنة 1714 إلى 1836

بعد وفاة الملكة آن، انتقل كرسي الحكم إلى الملك جورج الأول الذي تميز عهده بتطوير وظيفة رئيس الوزراء. وعلى الرغم من أن المسمى رئيس الوزراءلم يكن مستخدما في ذلك الحين، إلا أن السير روبيرت والبول قام بمهام هذه وظيفة، حيث شهدت البلاد خلال إدارته نموا تاريخيا في مجال الاقتصاد.

العهد الفيكتوري

من سنة 1837 إلى 1900

أصبحت فيكتورياالتي حكمت بريطانيا لأطول فترة زمنية، ملكة على بريطانيا في السنة 1837، وهي في سن الثامنة عشر. خلال فترة حكمها قامت بتغيير مجموعة من القوانين التي أدت إلى إصدار دستور الشعب الذي طالب بست بنود من أبرزها حق الاقتراع العام والانتخابات النيابية السنوية. وعلى الرغم من رفض مجلس النواب المستمر للدستور، إلا أن خمسة من الطلبات الستة هي جزء لا يتجزأ من التشريعات البريطانية الحالية.

 

بداية القرن العشرين

من سنة 1901 إلى 1944

شهدت أوائل القرن العشرين تقدما في مجال العلوم والتكنولوجيا لم تكن متوقعة. من بينها كان اختراع التلفزيون من قبل شركة إي إم آي ماركوني وتأسيس شركة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) واكتشاف البنسلين من قبل أليكساندر فليمنيج واكتشاف تركيب الذرة الذي أدى إلى تطوير الأسلحة والطاقة النووية.

ما بعد الحرب العالمية الثانية

من سنة 1945 إلى الآن

في سنة 1945 ربح حزب العمال أول انتخاب عام له وقام بتشكيل خدمة الصحة العامة التي يراها كثيرون أهم انجازاته. وبالرغم من صعوبة المرحلة التي تلت الحرب إلا أنها تميزت أيضا بحماس شعبي وأمل كبير بمستقبل واعد. تخطت المملكة المتحدة العديد من الأزمات الاقتصادية بنجاح مبهر باتت معه اليوم من أهم المراكز المالية والتجارية العالمية التي تتميز باقتصاد مزدهر وخدمات اجتماعية متطورة.

تتكون المملكة المتحدة اليوم من بريطانيا العظمى (إنجلترا واسكتلندا وويلز) وايرلندا الشمالية، وهي من بين الدول الـ 27 الأعضاء في الإتحاد الأوروبي.

مشاركة بريطانيا في الحرب على الإرهاب

رئيس الوزراء توني بلير تولى رئاسة الحكومة لثلاث فترات رئاسية متتالية بدأت بعام 1997 وإنتهت بعام 2007 برز بسياسته المؤيدة بقوة لواشنطن، حيث شارك مع الولايات المتحدةفي حروبها ضد الإرهاب، خاصتاُ في الغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان. الخسائر التي تكبدها الجيش البريطاني في كل من أفغانستان والعراق، وبعد أن أصبحت بريطانيا، مهددة بهجمات إرهابية خصوصا بعد تفجيرات ميترو الأنفاق في لندنأثارت معارضة من جانب اليساريين في حزب العمال الذي ينتمي إليه، مما أجبر على الاستقال من زعامة الحزب العمالي، وخلفه في رئاسة الحزب ورئاسة الوزراء وزير المالية في حكومته جوردون براون، الذي عرف بتعامله مع واشنطن بشكل أكثر اعتدالا.

 

 

تاريخ غانا :

عرفت فيما مضي بساحل الذهب، وخضعت للاستعمار البريطاني مند (1314 هـ - 1896 م) ونالت استقلالها في سنة (1377 هـ -1957 م)، بعد احتلال دام أكثر من ستين عاماً، و كانت أولى المستعمرات التي استقلت في غرب أفريقيا ويشكل المسلمون 15,9% من سكانها تقريباً كان المغاربة يحكمونها عام 1600 م.في 6 مارس 1957 م حصلت غانا على استقلالها بعد ستة عقود من الاحتلال البريطاني. وقد أعلنت غانا مع استقلالها تغيير اسمها من ساحل الذهب وهو الاسم الذي أطلقه المستعمرون الإنجليز عليها إلى غانا. جاء استقلال غانا عام 1957 تتويجاً لمسيرة النضال الوطني التي قادها كوامي نكروما أول رئيس لجمهورية غانا المستقلة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وانتشار موجة التحرر الوطني بين الشعوب المحتلة في آسيا وإفريقيا. بدأت حركة التحرر الوطني في غانا على يد مؤتمر ساحل الذهب الموحد الذي قاده نكروما عام 1947 م بعد عودته من بريطانيا مما أدى إلى اعتقاله. وبعد الإفراج عنه شكل حزب المؤتمر الشعبي لتحقيق الحكم الذاتي لغانا. وفاز الحزب في الانتخابات البلدية التي أجريت عام 1950 م وأصبح نكروما رئيساً لوزراء ساحل الذهب (غانا) عام 1952

 

 

تاريخ رومانيا :

رومانيا في العصور الوسطى

في نهاية القرن السابع عشر هنغاريا وأمارة ترانسيلفانيا أصبحوا جزء من الإمبراطورية النمساوية المجرية. وفي عام 1718 أنضمت أولتينيا وهي جزء مهم من الأراضي الرومانية إلى الإمبراطورية النمساوية المجرية.

الصحوة الوطنية في رومانيا

أحرزت الحركة القومية في صربيا نجاحاً جزئياً يإقامة حكومة ذاتية والتخلص من الإدارة العثمانية, وكيف أن الحركة القومية في اليونان نجحت أيضاً في التخلص من الحكم العثماني وإقامة دولة مستقلة بحماية دولية بعد أن تحمل الفلاحون في هذين البلدين عبء معارك الثورة والقتال من أجل الاستقلال. أما الحركة القومية في إمارتي الدانوب (ولاخيا (بالعربية: الأفلاق) ومولدافيا (بالعربية: البغدان) فقد اختلفت عن الحركة في الصرب واليونان رغم وجود بعض أوجه الشبه بين ذلك أن هاتين الإمارتين كانتا قد حققتا تطوراً ملحوظاً سياسياً واقتصادياً في نهايةالقرن الثامن عشر كما سبقت الإشارة.

ففي القرن الثامن عشر كانت الإمارتين تحت حكم مسيحي ولكن من قبل يونانيين من منطقة الفنار حول استانبول والمعروفون بالفنارين, وبالتالي فإن الحكومة العثمانية لم تحكم الإمارتين بشكل مباشر لأن هؤلاء اليونانيين الفناريين يحكمون باسم السلطان. وعلى هذا كانت أول خطوة في الحركة القومية في الإمارتين هي العمل على التخلص من حكم أولئك اليونانيين الأجانب كجزء من النضال ضد السيادة العثمانية. وثانياً لم يكن بالإمارتين طبقة من المسلمين ملاك التيمارات الكبيرة أو الجفالك, وإنما كان بها أرستقراطية محلية من النبلاء الإقطاعيين (البويار Boyars) الذين كانوا في وضع سياسي قوي ليس لأنهم يمثلون زعامات طبيعية للبلاد, ولكن لأنه كان بإمكانهم الإفادة بشكل هائل من التطورات الاقتصادية في أوروبا آنذاك.

كانت إمارتا الدانوب أو البلاد الرومانية تمثل مصدراً للمواد الطبيعية اللازمة لتوسيع آفاق الإنتاج في الدول الصناعية الغربية مثلما كان حال بولندا والمجر وبروسيا وروسيا, ذلك أن التربة في الإمارتين ملائمة جداً لزراعة الحبوب للتصدير على نطاق واسع بعكس أراضي البلقان الأخرى. ولهذا وبناء على هذه الظروف كان من مصلحة أي نبيل إقطاعي أن يحوز أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الزراعية وأن يضمن قوة أيدي عاملة من الفلاحين تحت يده, وفي القوت نفسه كان أي فلاح يسعى لكي يحوز أي قطعة أرض تكون تحت تصرفه حتى يتحرر من الإلتزامات الإقطاعية المفروضة عليه. ولهذا كانت هناك خصومة طبيعية بين طبقة الفلاحين وطبقة الإقطاعيين بسبب تناقض مصالح كل منهم.

وبالتالي لم يكن من المنتظر وجود إندماج بين الطبقتين في الحركة القومية عكس ما كان قائماً في بلاد اليونان والصرب ومن ثم فإن المراحل الرئيسية في تحقيق استقلال رومانيا ثامت على أساس المفاوضات الدبلوماسية وليس على معارك القتال ومن هنا كان فشل الثورة التي تزعمها في 1821 تيودرو فلاديميريشكو Vladimirescu, وكذا الثورة في ولاخيا في1848 اللتان كانت عنواناً على الإنقسام بين الفلاحين والإقطاعيين.

وهناك إختلاف ثالث بين أحوال رومانيا وكل من الصرب واليونان راجع إلى الموقع الجغرافي لإمارتي الدانوب (رومانيا)، فلأنهما تقعان على الطريق إلى استانبول فقد كانتا مسرحاً لاحتلال روسي متكرر في سنوات 1711, 1736-1739, 1787-1792, 1806-1812, 1828-1834, 1849-1851, وأخيراً 1853-1854. وعلى هذا كان وجود جيوش أجنبية على أراضيهما عاملاً له أهمية حيوية في الحركة القومية بين الرومانيين, إلا أنها تسببت في جلب التدخل الخارجي في المنطقة, بل إن النمسا مارست إلى حد ما ضغوطاً على الرومانيين أثناء حرب القرم 1854-1857. ومن هنا فقد أجبر تصارع النمسا وروسيا على حدود الإمارتين الزعماء الرومانيين على الاعتماد على الدبلوماسية أكثر من الاعتماد على المعارك لتحقيق هدف الاستقلال, إذ لم يكونوا يرغبون في مقاومة جيرانهم الأكثر قوة كما لم يكونوا يريدون تحويل بلادهم إلى أرض معارك.

وبسبب تلك الملامح الفريدة لأوضاع البلاد الرومانية فمن الأفضل أن ندرس الحركة القومية هناك على فترتين, الأولى وتمتد حتى إشتعال حرب القرم في 1853, وهي موضوع هذا الفصل وقد تم خلالها التخلص من سيطرة اليونانيين الفنارين لتحل محلهم حماية روسية تغلغلت في كل مجالات حياة الرومانيين. أما الفترة الثانية فتبدأ من 1853 إلى 1878 وقد شهدت تحقيق الاستقلال الذي رافقه إيجاد موقف في البلقان سمح لحكومة رومانيا أن تقوم بدور التوازن بين القوى الكبرى.

على أن إحلال النفوذ الروسي في بلاد رومانيا محل النفوذ اليوناني-العثماني قد مر بعدة عمليات منذ أواخر القرن الثامن عشر وبناء على معاهدة كوتشك قينارجي، ذلك أن هذه المعاهدة التي حدت من مضايقات الحكم العثماني كانت خطوة أولى ف يمكاسب روسيا في الإمارتين, فقد نصت المادة 16 منها على الباب العالي يصدر أوامره بالعفو العام عن "رعاياه" الرومانيين الذين حاربوا في صفوف روسيا, وأن يعد با، يمارس المسيحيون شعائرهم الدينية في حرية, وأن يحدد الجزية المفروضة, فضلاً عن أن يكون لخوسبدار كل من الإمارتين وكيلاً في العاصمة إستنبول. والأهم من كل ذلك أنه أصبح بإمكان روسيا أن تتحدث باسم هاتين الإمارتين, وأن الحكومة العثمانية وعدت بالإستماع بقدر كبير من الاعتبار إلى صوت القوى الدولية. وفي 1779 وفي مؤتمر آينالي كاڤاك Aynali Kavak بشأن القرم تقرر أن يتم دفع الجزية كل عامين, وأن يكون لروسيا حق التدخل في شؤون الإمارتين حسب مقتضى الحال. وف يالعام التالي (1780) تم تعيين أول ممثل روسي لدى الإمارتين في بوخارست.

ولقد أصبحت الإمتيازات الجديدة التي حصلت عليها الإمارتين حقيقة واقعة اتضحت في المراسيم التي أصدرتها الحكومة العثمانية. ففي عامي 1783, 1792 وافق الباب العالي على أن تقوم روسيا بتعيين ممثلين لها للتباحث بشأن الأعباء المالية المفروضة على الإمارتين. وفي 1784 صدر خط شريف يعترف بالآثار السلبية التي تنجم عن التغيير السريع لحكام الإمارتين وقرر أن خلع الأمراء الحكام أو عزلهم يكون فقط بسبب إرتكاب الجرائم. كما تقرر ألا تفرض أية أعباء جديدة على الإمارتين في المستقبل فيما عدا الجزية المقررة. وإذا إحتاج الباب العالي أية مواد تموينية من أي منهما فعلية أن يشاريها بسعر السوق.

لكن هذه الشروط لم تنفذ أبداً أذ استمرت أساليب الإدارة الداخلية بالإمارتين طبقاً لما كان عليه الحال من قبل من حيث تغيير الحكام بشكل سريع. ففي خلال المدة من 1792-1802 تم تغيير حكام ولاشيا شأن الصرب وبلغاريا من هجمات بشفان اوغلو ومن حملات السلب والنهب التي كانت تشن من القلاع العثمانية على الدانوب.

ومن الملاحظ أن الأخطاء التي ارتكبها بشفان أوغلو من حيث تجريد الناس من أملاكهم وحرمانهم من حقوقهم أدت إلى وقوع أزمة أخرى في العلاقة بين الباب اعالي والإمارتين في عام 1802. وفي تلك الأثناء تمكن النبلاء (البويار) بتأييد من روسيا من استصدار خط شريف من السلطان يؤكد على إمتيازاتهم السابقة وعلى استمرار سريانها. ومن ذلك أن تعيين خوسبدارية الإمارتين أصبح لمدة سبع سنوات متتالية من أجل الاستقرار, وعدم جواز عزلهم إلا في حالة إرتكاب جرائم وبموافقة روسيا ورضاها, وإلغاء كل الضرائب التي فرضت بعد مرسوم 1783, وإعادة ما صادرته السلطات العثمانية من ملكيات وعقارات وأموال النبلاء. كما تقرر تنظيم إحتياجات الباب العالي من مواد تموينية من الإمارتين بمقتضى فرمانات وليس بالإجراءات التحكمية القسرية وأن يدفع ثمنها بأسعار السوق الجارية. كما تقرر منع المسلمين من دخول الإمارتين أو الإقامة فيها باستثناء التجار الذين يحملون فراماناً بالدخول. ويضاف إلى هذا أن الأوامر صدرت للخوسبدارية لكي يضعوا في اعتبارهم النصيحة التي يتقدم بها المندوبون الروس لدى الإمارتين في بوخارست. وكان من شأن هذا الإجراء أن يحد من التدخل العثماني في الإمارتين وأن يفتح الباب في الوقت نفسه لزيادة النفوذ الروسي هناك.

وهكذا وبعد عام 1802 تولى الخوسبدارية في الإمارتين يونانيين من الفناريين وهما قسطنطن يبسلانتس ypsilantes, وألكسندر موروزي Moruzi. وعندما تجدد القتال بين الدولة العثمانية وروسيافي 1806 أصبحت الإمارتين ميداناً للمعارك الحربية. ثم موضع مقايضة بين نابليون بونابرت إمبراطور فرنسا وألكسندر الأول قيصر روسيا في صلح تيلست Tilsit عام 1807 وفي صلح إرفورت Erfurt عام 1808 الذي حصلت روسيا بمقتضاه على حق السيطرة على الإمارتين, ولم يحل دون تمتعها بالسيطرة الحقيقية على الإمارتين إلا استمرار خلافاتها مع فرناس. ففي 1812 والاستعدادات قائمة لمواجهة غزو فرنسي متوقع على الإمارتين اضطرت الحكومة الروسية لتوقيع معاهدة بوخارست 1812 تنازلت بمقتضاه عن أراضي الإمارتين للدولة العثمانية فيما عدا الأرض بين نهري الدنيستر وپروث Pruth المعروفة ببساربيا Bessarabia رغم أن الجيوش الروسة ي ظلت باقية في الإمارتين. وكان هذا يعني ضم بساربيا إلى روسيا رغم أن بساربيا تخص مولدافيا لأن سكانها رومانيون أساساً. وكان ضم بساربيا إلى روسيا على هذا النحو صدمة كبيرة للعلاقات الطيبة بين روسيا والإمارتين ف يالمستقبل. وفي أثناء تلك التطورات كان يوان كاراگيا Ioan Caragea خوسبدارية ولاخيا, وسكارلات كاليماخي Scarlat Calimachi خوسبدارية مولدافيا.

ورغم ما سببته الحروب من خراب ودمار, إلا أن هذه الفترة شهدت فرصاً كبيرة وواسعة لتسويق المنتجات الزراعية خارج البلاد. والحاصل أنه بعد أن إستعادت روسيا شبه جزيرة القرم من الدولة العثمانية في 1783 بدأ الباب العالي يعتمد بشكل متزايد على إمارتي الدانوب (رومانيا) في إمداد الدولة العثمانية بكافة المواد اللازمة. وهكذا سنحت الفرصة لملاك الأراضي الزراعية في الإمارتين لتحقيق أرباح حقيقية عندما أكدت لهم السلطات العثمانية بأنها سوف تشتري ما تريد من محاصيل وخلافه بسعر السوق. وبدأ أولئك الملاك في إقامة مشروعات صناعية صغيرة في إقطاعياتهم تقوم على الإنتاج الزراعي مثل دباغة الجلود, وتقطير الكحول, وإعداد اللحوم المدخنة. وبناء على إمكانات هذا الثراء سعي الملاك الكبار (البويار) لتوسيع حجم إقطاعياتهم مع ضمان استمرار وجود اليد العاملة لسد إحتياجات السوق, وفي الوقت نفسه أبدوا رغبتهم ف يالتخلص من القيود التي تفرضها الحكومة العثمانية على كل نشاط يقومون به.

وفي هذا الخصوص كان ثمة تنظيم لأوضاع الفلاحين حدث أثناء حكم قسطنطين مفروكورداتوس لولايتي ولاخيا ومولدافيا في منتصف القرن الثامن عشر, وكان الفلاح بمقتضاه إنسان متحرر م كل القيود الإقطاعية من الناحية القانوينة ذلك أن حقوقه في الأرض والضرائب المقررة عليه لم تكن قد استقرت بعد. ففي 1774 تقرر أن يقوم الفلاحون بزراعة ثلثي أرض النبيل الإقطاعي (من البويار) سخرة Claca مدة إثنا عشر يوماً متصلة أو متفرقة, ثم تم تقنين أيام العمل وتحديدها حسب نوع العمل المطلوب, أي ما بين 25 يوماً إلى 40 يوماً. وكان من الصعب عملياً فرض هذه القواعد على فلاحين لا يقيمون في مكان واحد وإنما يعيشون في أماكن متناثرة ومتباعدة ويتحركون من مكان إلى آخر, ويعتمدون اعتماداً رئيسياً على تربية الحيونات للتصدير. ولهذا تم استبدال سخرة أيام العمل بمال يدفعه الفلاح. وقد ظل هذا المقابل المادي (العشر) الذي دفعه الفلاح للإقطاعي يمثل المصدر الرئيسي لدخل النبلاء حتى منتصف القرن التاسع عشر. وفي الوقت الذي كان النبلاء فيه لا يدفعون أية ضرائب للحكومة كان الفلاحون يدفعون ضرائب ويخضعون لإلتزامات أخرى كثيرة. ولم يقتصر الأمر على هذا بل إن النبلاء سعوا فيما بعد لمد بساط السخرة وضم مزيد من أراضي الغابات والمراعي لإقطاعياتهم والتي كانت من قبل للمنفعة العامة.

وبالإضافة إلى أراضي النبلاء وإقطاعياتهم الخاصة والتي يزرعها لهم الفلاحون كانت الكنيسة الأرثوذكسية تمتلك خمس مساحة الأراضي الزراعية في الإمارتين تحت تصرف رهبان الأديرة, وخلا فترة حكم اليونانيين الفناريين تمتعت مؤسسات الكنيسة بميزات هائلة ساعدتها على تكوين الثروة وممارسة النفوذ, فلم تكن تخضع لسلطة حكومة مدنية, ولم تكن تدفع ضرائب بدعوى أن الأرباح التي تجنيها تصرف على إعانة رهبان الأماكن المقدسة مثل جبل آثوس Athos وجبل سيناء والضريح المقدس. كما كانت تتمتع برعاية روسية منذ استخدما الجيش الروسي أثناء غزوه المتقطع لأراضي الإمارتين, وكان الفلاحون في تلك المناطق يعانون قسوة الحياة.

ولكن وعلى الرغم من تصادم المصالح بين الفلاحين والنبلاء إلا أنهما كانا يعارضان السيادة العثمانية وسيطرة اليونانيين الفنارينين, فالنبلاء كانوا يعارضون القيود التي فرضتها الحكومة العثمانية على نشاطهم حيث كانوا يتطلعون لإيجاد سوق حرة تماماً لتسويق منتجاتهم, والفلاحون كانوا يعانون من إهمال الحكم العثماني لهم وعدم توفير ضمانات لتطبيق القانون والأمن في مناطق الريف, كما كانوا دوماً ضحية ليس فقط للطبقة الحاكمة بل أيضاً للعصابات المتناحرة وللتخريب الذي تحدثه الجيوش شأن ما كان يحدث الفلاحين في بلاد الصرب. ويضاف إلى هذا أن الحرفيين والتجار وهم يشكلون طبقة صغيرة كانوا غير راضين عن نظام الإمتيازات المعمول به في الإمبراطورية العثمانية, إذ رأوا أن الأجانب يتمتعون بإمتيازات هائلة في التجارة على أراضيهم ويتمتعون باستثناءات وإعفاءات من دفع الضرائب وسائر القيود التي يقاسي منها فلاحو البلاد. وهكذا وجدنا أن كل القوى الإجتماعية في الإمارتين (رومانيا) منالنبلاء والفلاحين والتجار يرغبون في إحداث تغيير في الحياة السياسية في البلاد.

ولقد إتضحت وجهات نظر تلك القوى ودى تأثيرها أثناء التمرد الذي تزعمه كل من ألكسندر اپشيلانتس, وتيودور فلاديميريشكو وقد سبق أن شرحنا الأسباب التي كانت وراء إختيار الإمارتين مفتتحاً للثورة اليونانية. والحقيقة أن دور فلاديميريشكو كان أكثر تعقيداً فهو ابن لعائلة ولاشية من الفلاحين الأحرار تزعم حركة تمتعت بتوافق إجتماعي قوي, وكانت تعبر عن رغبة الفاحين في التخلص من السخرة وسائر الإلتزامات القهرية الأخرى, وهاجم في خطابه السياسي الإمتيازات التي يتمتع بها النبلاء.

في مارس 1821 كما رأينا دخل إيشيلانتيس مولدافيا ومعه عصبة من اليونانيين وسرعان ما تبين صعوبة التعاون بين اليونانيين والرومانيين من أي طبقة إجتماعية, ذلك أن اليونانيين أقدموا على ذبح التجرا الأتراك في مدينتي ياشي Iaşi وجلاطة ثم تصرفوا بشكل عام في مولدافيا بأسلوب أثار شعور العداء للفناريين اليونانيين. وكان هذا من شأنه أن جعل الأمر ف يالنهاية بيد الروس. وهنا نلاحظ أن رابطة فيليكه هتايريا Philike Hetairia كانت حرة في تقديم المساعدة الروسية, في الوقت الذي لم يكن من حق الجيش العثماني دخول أراضي الإمارتين دون موافقة الدول الثلاث الحامية. ولهذا كان الثوار يأملون في إيجاد موقف في المنطقة يعجز الباب العالي عن التعامل معه, ويضطر روسيا للتدخل مثلما كانت النمسا تتصرف في الأراضي الإيطالية بموافقة دول الحلف المقدس.

ولكن روسيا رفضت التحرك بل لقد وافقت على دخول القوات العثمانية أراضي الإمارتين فكان هذا بمثابة إعلان ليس فقط عن هلاك الثورة بل عن أن التعاون اليواني-الروماني أصبح أكثر توتراً. ورغم أن فلاديميريشكو تعاون في البداية مع إبشيلانتيس, إلا أن هزيمة الحركة جعلته يتصل بالباب العالي طلباً للتفاوض, وفي القوت نفسه زاد شعور عداء للنبلاء الرومانيين لليونانيين. وفي أثناء تفاوض الرومانيين مع مندوبي الباب اعالي ركز فلاديميريشكو والنبلاء القول على أن غضبهم ليس موجهاً ضد السيادة العثمانية بل ضد حكم الفناريين, وهي أقوال تشابهت مع الحجج التي كان يبديها زعماء لصرب طوال الفترة من 1790-1805 عندما كانوا يعلنون أنهم يهاجمون حكم الإنكشارية وليس حكم السلطان بشكل مباشر. وعندما علم إبشيلانتيس بتصرفات فلاديميريشكو في التفاوض مع العثمانيين قام بتحريض أتباعه على إختطافه وتم إعدامه بتهمة الخيانة وانتهى الأمر العثمانيين قام بتحريض أتباعه على إختطافه وتم إعدامه بتهمة الخيانة وانتهى الأمر بإنضمام بعض قواته إلى إبشيلانتيس وإنصرف البعض الاخر إلى بيوتهم تاركين الميدان.

وبعد القضاء على التمرد والتخلص من فاديميريشكو وتصفية قواته أصبح بإمكان نبلاء رومانيا التفاوض مع الحكومة العثمانية بدعم من روسيا للحصول على مكاسب سياسة أفضل لبلادهم. ورغم أ، الإنتفاضة تسببت في خسائر اقتصادية حقيقية في البلاد وأدت إلى احتلال عثماني لمدة ستة عشر شهراً, إلا أنه تحققت أهداف سياسية مهمة لعل أهمها قاطبة انتهاء حكم اليونانيين الفناريين الطويل للإمارتين, ففي 1822 تم تعيين جريجوري غيكا Ghica حاكماً على ولاخيا, ويونيتا ستوردزا Ionita Sturdza حاكماً على مولدافيا وهما من الرومانيين أهل البلاد, وحل النبلاء الرومانيون محل أولئك اليونانيين في مختلف هيئات الحكم والدواوين (الإدارات). ورغم أن عائلات من أصول يونانية ظلت أصحاب نفوذ في شؤون البلاد, إلا أن الثورة أنهت التقوق اليوناني الذي كان سائداً في حكم الإمارتين من قبل.

على أن استمرار أزمة اليونانيين مع قيام إنتفاضة في شبه جزيرة المورة كان من شأنه إحداث تغييرات سياسية حاسمة في الإمارتين وبمقتضى مؤتمر آكرمان Akerman في أكتوبر 1826 تدعمت حقوق الرومانيين ضد السيادة العثمانية وكذا حقوق روسيا في التدخل فضلاً عما تقرر في المؤتمر بشأن الصرب, وأصبح من المتعين أن إختيار الخوسبدارية (حكام الإمارتين) وعزلهم يكون بمعرفة دواوين النبلاء ولمدة سبع سنوات وبموافقة روسيا والدولة العثمانية. كما قرر المؤتمر أن يقوم النبلاء في كل من ولاشيا ومولدافيا بإصدار القانون التنظيمي اللازم لشؤون الحكم والإدارة في الإمارتين.

ولقد أكدت معاهدة آدريانوبل في 1829 التي أعقبت الحرب الروسية-العثمانية على نصوص معاهدة آكرمان ووسعت من أفاقها, إذ تقرر أن يعين الخوسبدارية في مناصبهم مدى الحياة, وأن تخلي القوات العثمانية القلاع القائمة على الضفة اليسرى من الدانوب, وأن يخرج الرعايا العثمانيون من البلاد في خلال ثمانية عشر سهراً بعد أن يبيعوا ما بحوزتهم من أراضي لأهالي البلاد الأصليين (إمارتا الدانوب). كما تم تنظيم مسألة الجزية المقررة بشكل نهائي حيث تقرر ألا تدفع عيناً وإنما تدفع نقداً وفي 1834 تحددت قيمتها بثلاثة مليون قرشاً. كما تخلت الدولة العثمانية عن حق الشفعة الذي كانت تتمسك به في شراء محاصيل الإمارتين من الحبوب والماشية الأغنام. كما تقرر تكوين ميلشية رومانية، وأخيراً كررت المعاهدة ما سبق أن أكدت عليه المعاهدة آكرمان من حيث ضرورة إصدار قانون تنظيم إداري للبلاد.

ويلاحظ أيضاً أن معاهدة آدريانوبل أكملت عملية كانت قد بدأت مع معاهدة كوتشك قينارجي تتعلق بالسيادة العثمانية على البلاد, إذ تقرر أن تكون السيادة على الإمارتني اسمية على حين زاد نفوذ روسيا في المقابل. وأكثر من هذا فقد ضمنت روسيا بمقتضى المعاهدة دلتا نهر الدانوب مما جعلها تتمكن من مراقبة النهر إستراتيجياً, وإحتفظت بقوتها العسكرية في كل أراضي الإمارتين حتى يتم دفع تعويضات الحرب مع العثمانيين. كما شرعت روسيا في تنظيم الحياة السياسة في الإمارتين من واقع إدراكها الكامل لوضعها الجديد.

ومن حسن حظ الرومانيين (أهالي الإمارتين) أن المسئول الروسي عن إدارة أحوالهم كان الكونت بول كيزليف Kiselev الذي برهن خلال مدة وجوده من 1829-1834 على أنه رجل دولة من الطراز الأول, إذ يرجع له الفضل في إجراء التغييرات التي حدثت, فقد وضع في اعتباره أولاً الزمات الناتجة عن فترة الحروي وكذا المشكلات الصحية القائمة بما فيها التعامل مع طاعون الكوليرا وإعادة تأسيس الحجر الصحي في الدانوب. وكان أكبر إنجاز حققه إشرافه على وضع الدستور فعندما وصل إلى البلاد كانت لجان وضع الدستور تعمل تنفيذاً لنصوص معاهدتي أكرمان وأدريانوبل. وكانت اللجنة في كل إمارة تتكون من أربعة نبلاء (بويار) اثنان منهم إختارهم الديوان, وإثنان إختارتهما الحكومة الروسية. وبعد انتهاء من وضع مسودة الدستور تم إرسالها إلى روسيا وهناك تولت مراجعتها لجنة أخرى برئاسة الأمير داشكوف Dashkov وبعدها أرسلت كافة الأوراق إلى الباب العالي الذي أعادها بدوره إلى ديوان الحكم في الإمارتين وبناء على ذلك صدر دستور ولاشيا في 1830 ودستور مولدافيا في 1832.

على أن دستور الولايتين كانا يتشابهان ويتوازيان في كثير من المواد ويمثلان خطوة للأمام تجاه قيام وحدة سياسية بينهما. لكنهما لم يكونا دساتير سياسية بالمعنى الاصطلاحي بل كانا أقرب إلى صياغة تنظيم إداري طويل المدى, إذ كانت موادهما تغطي كل ملامح الحياة القومية ابتداء من تنظيم السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية للحكومة وانتهاء بالتفاصيل الصغيرة التي تتعلق بالشؤون الصحية العامة والإدارات المحلية. وبشكل عام كانت نصوصهما جملة وتفصيلاً لصالح طبقة من النبلاء (البويار), إذ أصبحت القوة في الإمارة في يد مجموعة من الملاك على حساب السلطةالتنفيذية مثلما جاء في دستور الصرب عام 1838, ومرة أخرى يخرج الفلاحون من المشاركة في الحكم بشكل مباشر. ومثلما حدث في الصرب واليونان كان أسلوب الإدارة في الإمارتين مركزياً يعطي الحكومة سلطة مراقبة الشؤون المحلية الني يقوم بها مسئولون في المديريات والمراكز عينتهم الحكومة المركزية في مناصبهم.

ومن الناحية النظرية كانت سلطة الحكم موزعة، فالسلطة التنفيذية في يد الخوسبودار الذي يتم إختياره من بين كبار النبلاء مدى الحياة وتنتخبه جمعية خاصة تتكون من 150 عضواً منهم 123 نبيلاً, و27 عضواً يمثلون التجار والطبقة الوسطى ولا يوجد فيها من يمثل الفلاحين. والسلطة التشريعية في يد جمعية من 49 نبيلاً يتم انتخابهم بمقتضى حق التصويت العام فتمكنوا من السيطرة على الأمور وضبطها لصالحهم. وطبقاً لهذا النظام فليس للخوسبدار إلا حق الإعتراض (الفيتو) على قرارات الجمعية أو تأجيل إنعقادها وليس حلها وبموافقة روسيا والباب العالي, ولها أيضاً حق الإعتراض على الميزانية ولكن ليس من حقها عزل الخوسبودار ولكن يمكن لها بالاتفاق مع الأمير الحاكم مناشدة روسيا عزله. على أن هذا الأسلوب الذي من شأنه أن يسمح للسلطتين التنفيذية والتشريعية أن تعرقل كل منهما الأخرى أعطى الحكومة الروسية فرصة غير محدودة للتدخل في شؤون الإمارتين.

وفي ضوء هذا الأسلوب السياسي الذي يتمشى مع مصالح النبلاء إتجهت أنظارهم للحصول على إمتيازات أكثر تضمن مصالحهم الاقتصادية, فأصبحت الفرصة متاحة أمامهم لتقوية سيطرتهم على الفلاحين فضلاً عن استثنائهم من دفع الضرائب. وبمقتضى الدستور أصبح النبيل يعرف لأول مرة ب"مالك الأرض", وأصبح للفلاح حق المشاركة في ثلثي الأرض (ارض الإقليم التي أصبحت باسم النبيل) مقابل دفع الضرائب المقررة, وإلتزامه بأيام العمل المفروضة عليه في أرض النبيل سخرة وقدرها 12 يوماً في السنة ولو أنها بلغت فعلياً 36 يوماً في ولاشيا وضعفها في مولدافيا. وكان هذا يعني أن الفلاح في ولاشيا مدين بعمل 52 يوماً سخرة ودفع ما عليه من إيجار نقداً, والفلاح في مولدافيا ملتزم بالعمل 84 يوماً. وعلى الرغم من أن الفلاح لم يكن من الناحية النظرية مرتبطاً بالأرض ولا يبرحها إلا بإذن النبيل شأن نظام القنانة في أوروبا العصور الوسطى, إلا أنه كان يتعين عليه إذا أراد ترك الأرض أن يبلغ النبيل برغبته قبل الموعد بستة أشهر, وأن يدفع ما عليه من ضرائب قبل المغادرة. ومع هذا ينبغي الإشارة إلى أنه كان من الصعوبة بمكان فرض إلتزام أيام العمل المقررة على الفلاح بدقة خلال العقود الأولى من القرن التاسع عشر. ولكن يلاحظ بشكل عام أن مقاطعات مولدافيا كانت تدار بواسطة النبلاء مباشرة المقيمون في المكان, وأما في ولاشيا فكان كثير من الملاك يفضلون الحياة في بوخارست ويؤجرون ضياعهم للغير أو يزرعونها بطريقة المشاركة.

عل كل حال.. لقد أفاد مالك الأرض من إلغاء العمل بحق الشفعة العثماني الذي تقرر دستورياً, ومن زيادة طلب بلاد أوروبا على المحاصيل الزراعية مما أدى إلى حدوث توسع هائل في الزراعة في الإمارتين وخاصة بعد حرب القرم, إذ بدأ الإنتفاع بمساحات كبيرة من الأرض, وارتفعت الإيجارات بشكل حاد, وجرت محاولات لتحسين أساليب العمل الزراعي. ولكن ترتب على هذه التغيرات زيادة في إنتاج الحبوب ونقص نسبي في الثروة الحيوانية مثلما حدث في الصرب, مما أدى في النهاية إلى سوء حالة الفلاح وخاصة في نظامه الغذائي.

وفي هذا الخصوص تجدر الإشارة إلى أن دستور الإمارتين (ولاشيا ومولدافيا) سبق دستور الصرب (1838), ودستور اليونان (1844, 1864), وكانت نصوصهما إنعكاس لأركان الفكر الدستوري في أوروبا الغربية آنذاك من حيث وقوع المؤسسات الحكومية في أيدي أصحاب الثروة والمال مما ترتب عليه إضعاف السلطة التنفيذية المركزية, وإبعاد غالبية الشعب عن المشاركة الساسية, وهو نفس ما حدث في إنجلترا بمقتضى قانون الإصلاح عام 1832 وفي ملكية يوليو في فرنسا, في الوقت الذي ظلت فيه روسيا وهي القوة الراعية للإمارتين تخضع لنظام حكم الملكية المطلقة.

كان من المتعين أن تكون مواد الدستور في كل من الإمارتين التي استهدفت بناء حكومة قومية طبيعية خطوة متقدمة على طريق تحقيق الاستقلال القومي, لكن الذي حدث أ، هذه المواد كانت علامة على بداية فترة من زيادة تدخل روسيا في شؤون الإمارتين ففي 1834 وبمقتضى معاهدة سانت بطرسبرج نجحت روسيا والباب العالي في تسوية مسائل الحرب بينهما شملت جلاء القوات الروسية, وإختيار ألكسندر غيكا خوسبودار جديد لولاشيا ومايكل ستوردزا خوسبودار لمولدافيا. ورغم أ، الدستور نص على أن يكون التعيين في الوظائف العليا مدى الحياة إلا أن القوى الدولية وافقت على أن تتولى الدفعة الأولى من الأمراء مناصبهم لمدة سبع سنوات فقط. وسرعان ما اتضح في السنوات التالية أن البلاد أصبحت أما ثلاث مراكز قوة كل منها منفصل عن الخرى وتتصارع معها وهي: الخوسبدارية, والجمعية التشريعية, والقنصلية الروسية, ذلك أن الدستور والمعاهد الروسية-العثمانية سمحت بتآمر لا حدود له بمعرفة الأمير الحاكم في الوقت الذي كانت فيه القوى الدولية الحامية والجمعية التشريعية ضد الخوسبدار, وأكثر من هذا أن فترة الحماية الروسية للإمارتين حتى 1856 شهدت من جديد كثير من الملامح السيئة التي كانت سائدة في فترة سيطرةالفناريين اليونانيين.

على أن النبلاء كانوا راضين بشكل عام عن هذا الموقف السياسي أساساً خاصة أن بعض كبارهم أثبتوا تشيعهم بقوة لروسيا التي ضمنت حمايتها وجود حكومة محافظة من شأنها تأمين ميزاتهم الاقتصادية والأجتماعية والسياسية. وفي هذا الخصوص ينبغي أن نتذكر أن الحكم في الإمارتين لم يكن أمامه بديلاً إلا التعاون مع روسيا, وذلك في ضوء توقيع روسيا في عام 1833 معاهدة خونكار اسكلسي مع الباب العالي جعلت الدولة العثمانية في وضع هامشي, ثم توقيع معاهدة مونشن‌گراتس Munchengratz في 1834 مع النمسا جاءت علامة على تجديد التعاون بين هاتين الدولتين المحافظتين تجاه المنطقة. وعلى هذا لم يكن في وسع الإمارتين التطلع لمساعدة خارجية لمقاومة التدخل الروسي وفي الوقت نفسه لم يكن بإستطاعة إنجلترا وفرنسا تقديم مساعدة إيجابية للإمارتين واكتفتا بحياكة المؤامرات في بوخارست وياصي ضد روسيا.

ومن الملاحظ أن شؤون الإمارتين في فترة الحماية الروسية كانت تجري في سهولة ويسر في مولدافيا أكثر منها في ولاشيا. ففي مولدافيا أثبت مايكل ستوردزا (الخوسبدار) أنه حاكم قوي وجرئ رغم أنه كان فاسداً وكثيراً ما كان يتغاضى عن حالات السرقة والرشوة, كما كان قادراً على التعامل مع قناصل روسيا وخاصة مع بيزاك Besak, ثم مع كوتسبو Kotsebu رغم حدوث بعض المضايقات. ولما كان قد وضع في اعتباره إصلاح البلاد طبقاً للدستور فقد طرأ تحسن ملحوظ على حالة الطرق والبريد والتعليم بصفة خاصة, فكان من الطبيعي والحال كذلك أن يواجه معارضة نبلاء الإمارة لكنه كان قادراً على السيطرة على الأمور بما كان يملكه من خبرات في المناورات السياسية.

أما الموقف في ولاشيا فكان أكثر صعوبة من مولدافيا ذلك أن حاكمها الخوسبدار ألكسندر غيكا لم يكن يواجه معارضة نبلاء الإمارة فحسب بل لقد اصطدام مع القنصل الروسي في إمارته, ففي 1837 طلب القنصل ريكمان Rikman أن تقبل جمعية الإمارة وضع مادة إضافية للدستور تقضي بألا يحدث تغيير في مواد الدستور دون موافقة روسيا والدولةالعثمانية, وقد برر هذا الطلب بقوله إن المادة المقترحة قد سقطت سهواً من المسودة الأصلية للدستور. ولما كانت هذه المادة تمثل ضربة قاصمة للحكم الذاتي للإمارة فقد رفضت الجكعية الموافقة عليها. كما أن الجمعية التالية التي تكونت بعد حل الأولى لم تعارض فقط المادة المقترحة بل وقفت موقفاً عدائياً وقوياً ضد الخوسبدار وطلبت من الباب العالي وروسيا التدخل, وعلى الفور أوفدت الدولتان بعثات للتحقق من الأمور, وانتهى الأمر بعزل غيكا في 1842. وفي ديسمبر من العام نفسه اجتمعت جمعية تشريعية خاصة تكونت طبقاً للدستور واختارت جورج بايبيشكو Bibescu خوسبدار بأغلبية الأصوات فكان أول خوسبدار ينتخب بهذه الطريقة.

ولقد واجه الحاكم الجديد (الخوسبدار بابيشكو) المشكلات نفسها التي واجهت سلفه من قبل من حيث الضغط الروسي ومؤمرات النبلاء التي لم تنقطع. وعندما اجتمعت الجمعية التشريعية وكانت تضم أغلبية معادية له بادر بحلها فوراً, وعندما اجتمعت مرة أخرى في 1844 وقعتأزمة كبيرة مع روسيا وخلاصتها أن ألكسندر تراندافيلوڤ Trandafilov وهو مهندس روسي يمثل شركة مناجم روسية طلب إذناً لإجراء مسح للبلاد بحثاً عن المناجم وبحيث يكون من حق الشركة استغلال المناجم التي يتم كشفها لمدة 12 سنة مقابل دفع تعويضات للحكومة ولملاك الأراضي التي يتم اكتشاف المناجم بها. ولقد وافق الخوسبدار وديوانه على العرض المقدم من المهندس لكن الجمعية رفضته ولهذا تم حلها فوراً ورفض المشروع كله. وفي 1847 انتخبت جمعية جديدة بأغلبية في صف الحاكم لكن مؤمرات ضده لم تنقطع وكذا توجيه الإتهامات المتنوعة لعل أبرزها أنه يوالي روسيا كل الولاء فضلاً عن أن معارضة قناصل روسيا وفرنسا وإنجلترا الدائمة له جعلت حياته صعبة وسمعته سيئة في كل من بوخارست وبلجراد وأثينا.

غير أن بايبيشكو نجح مثلما فعل ستوردزا قبله في تحسين الأحوال العامة في الأقليم رغم نقص الأموال اللازمة, فقد تم تحسين وسائل المواصلات, وتنظيم المدارس الابتدائية والثانوية, وإقامة مسرح في بوخارست, وإنشاء حديقة عامة محل المستنقع الكبير في وسط العاصمة. كما أصدر تشريعين على جانب كبير من الأهمية ففي 1847 صدر قانون بتطبيع العلاقات مع ولاشيا وبمقضاه أصبح من السهولة بمكان لأي مولدافي أن يحصل على جنسية ولاشيا. وفي العام نفسه تأسس اتحاد جمركي بين الإمارتين, وكانت الوحدة الاقتصادية هي الخطوة الصحيحية الكبيرة تجاه الوحدة السياسية وقد مهد لها بالقوانين التي سبق ذكرها.

والحق أن الحماية الروسية على الإمارتين كانت الفترة التي شهدت نمو المشاعر القومية الرومانية بدرجة عالية وخاصة بين المتعلمين والشرائح الممتازة في المجتمع. وفي هذا الخصوص تكونت جمعيات وطنية لتنمية تلك المشاعر انعكست بدورها على برامج التعليم. ولما كان التدخل الروسي في شؤون الرومانيين أكثر وضوحاً بدرجة أكبر من أية إجراءات إتخذتها الدولة العثمانية فقد أصبحت الحماية الروسية هدفاً رئيسياً لهجوم الحركة القومية التي تولى زمامها في المستقبل الشباب من أبناء النبلاء الذين تم إيفادهم لجامعات أوروبا وخاصة باريس لإستكمال تعليمهم.

وابتداء من أربعينات القرن التاسع عشر بدات أعداد كبيرة من الشباب الروماني الذين يتعلمون في باريس تتزايد يوماً بعد يوم ويشكلون مجموعات متنوعة وقد جذبتهم محاضرات مفكرين أمثال/ ألفونس دي لامارتين، وجول ميشيليه, وإدگار كينيه وغيرهم من أنصار الفكر القومي. ولقد فضل أغلبية هؤلاء الشبان الإلتحاق بالكوليج دي فرانس حيث لا توجد درجات علمية ولا توجد إمتحانات, ومن ثم أصبحت الفرصة متاحة لهم لتكريس معظم نشاطهم للدعاية القومية الرومانية لبلادهم وتكوين جمعيات لهذا الشأن تعقد إجتماعات بين آن وآخر بشأ، موضوع القومية. ورغم عدم وجود هدف سياسي محدد يجتمعون حوله, إلا أنهم يشتكرون في أفكار معينة تدعو – وهذا له أهمية كبرى – إلى توحيد البلاد الرومانية (إمارتا الدانوب) في دولة واحدة مستقلة, كما نادوا بحكومة دستورة ووضع برنامج للحقوق المدنية. ولكن لسوء الحظ فإن كثيراً من البرنامج الليبرالي الذي نادى به أولئك الشباب مثل المساواة بين الطبقات في فرض الضرائب وأما القانون, وإقامة حكومة نيابية حقيقية كان من شأنها أن تقوض دعائم المؤسسات السياسية والاقتصادية للطبقة الإجتماعية لهؤلاء الشباب التي تحكم في الإمارتين. وأكثر من هذا فإن أولئك الشباب بأصولهم الإجتماعية وتعلمهم في فرنسا لم يكن لديهم فرصة لمعرفة الفلاح وفهم مشكلاته, كما كانت تنقصهم الرؤية المستقبلية, بل إن كلمة "الشعب" في تفكيرهم عبارة عن تصور مجرد تعرفوا عليه من خلال الكتب. ومن المفارقات الجديرة بالاعتبار أن زعامة الحركة القومية في الإمارتين حتى نهاية القرن التاسع عشر جاءت من بين هؤلاء الطلاب حيث برزت منهم أسماء مهمة في مقدمتها ألكسندر كوزا Cuza, ونيقولا جوليشكو Golescu, ورادو جوليشكو, وروزتي C. A. Rosetti, وإيون براشيانو Ion Bratianu, وشقيقه ديمترو, ونيقولا بالشيسكو Balcescu. أما المؤرخ ميشيل كوگالينشانو Kogalniceanu المولدافي الذي تعلم في برلين فقد كانت له مرتبة سياسية تناظر مكانة أولئك الذين درسوا في باريس.

حرب استقلال رومانيا والمملكة الرومانية

في عام 1866 تم استبدال أيوان أليكساندرو كوزا ب كارول الأول من قبل (Karl of Hohenzollern-Sigmaringen). أثناء الحرب الروسية العثمانية حاربت رومانيا مع الجانب الروسي

رومانيا في الحرب العالمية الثانية

رومانيا الشيوعية

بتاريخ 30 ديسمبر 1947 أعلنت الجمهورية الشعبية الرومانية.

في بداية عام 1960 بدأت الحكومة الرومانية الشيوعية بتأكيد استقلالها عن الإتحاد السوفيتي نوعا ما.

أصبح نيكولاي تشاوشيسكو رئيس الحزب الشيوعي الروماني عام 1965 ورئيس للدولة عام 1967.

رومانيا ما بعد 1989

الانتخابات الرئاسية والبرلمانية كانت بتاريخ 20 مايو 1990. وكانت ما بين الحزب الوطني الفلاحي, الحزب الوطني الليبرالي وإيون إيليسكو. والذي ربح 85% من الأصوات آنذاك.

عندها كان البرلمان مكون بنسبة كبيرة من أعضاء شيوعين, وقاموا ضد الشيوعيين بتنظيم تظاهرات في ساحة الجامعة في بوخارست وذلك في أبريل عام 1990.

 

تاريخ لاوس :

يرجع تاريخ مايعرف حاليا بدولة لاوسإلى عشرة آلاف عام مضت، فقد كشفت أعمال التنقيب عن أدوات حجرية ومجموعة من الجماجم والهياكل العظمية البشرية، التي أكدت قدم تاريخ هذا البلد وعراقته، فقد كان الشعب اللاوسي من أوائل من استخدم الحديدفي صناعة أدوات المعيشة.

 

مملكة لان أكسانغ

مملكة لان أكسانغ أو لان زانغأو مايعني بلاد المليون فيل (لاو:ລ້ານຊ້າງ) (فترة الحكم:1354م-1707م) يرجع امتداد لاوس تاريخيا الي مملكة لان أكسانغ أولي المماليك اللاوسية الكبري القديمة التي أسسها الملك فانغون الذي كان قد رحل الي كمبوديا وهو طفل وأستطاع الملك تأسيس البلاد عبر توحيد الدويلات الصغيرة التي كان يحكمها أمراء وكان الملك فانغون علي رأس 10 آلاف جندي واستطاعت مملكة أكسانغ بناء نظام سياسي وعسكري جيد بالإضافة إلى بناء علاقات تجارية مع جيرانها وخاضت البلاد حروب معا فيتنام في (1478م-1479م) وسيام (1536م) وبورما (1571م-1621م).ومعا ذلك استمر حكم المملكة حتي عام 1694م عندما حدثت منافسات علي العرش وانقسمت المملكة في 1707م الي ثلاث ممالك منفصلة هي (لوانغ فرابانغ، فيانتيان، شامباساك).

مملكة شامباساك

مملكة شامباساك (1707-1946) تقع مملكة شامباساكبجنوب لاوس حاليا وبعد تفكك مملكة لان ساكنغ انشقت المملكة وازدهرت المملكة في القرن الثامن عشر حتي ضعفت وخضعت للحكم التابع لمملكة سيام كمملكة تابعة لسيام حتي خضعت للأستعمار الفرنسي الذي ضمها لاحقا الي لاوس

مملكة لوانغ فرابانغ مملكة لوانغ فرابانغ(1707-1949) تشكلت المملكة بعد أنقسام مملكة لان أكسانغ وكان يحكمها النظام الملكي وكانت تتميز بالضعف حيث اضطرت لدفع الجزية في اوقات مختلفة من عمرها الي بورما وسيام وأستمر حكمها حتي عام 1887 عندما هاجمها جيش العلم الأسود ‏(en)الذي دمرها وفي 1893م اضطرة المملكة لقبول الوصاية الفرنسية وأصبحت تابعة للمستعمرة الفرنسية الواقعة في الهند الصينية

مملكة فيانتيان

مملكة فيانتيان(1707-1828) تشكلت المملكة بعد أنقسام مملكة لان أكسانغ وكانت في المنطقة التي تعرف عليها كعاصمة جمهورية لاوس، استمر حكم المملكة حتي 1765م عندما خضعت المملكة وأصبحت تحت وصاية لبورما [1] والتي أستمرت حتي 1778م عندما أحتلت بالكامل من قبل مملكة سيام.

الفترة الاستعمارية

في أواخر القرن التاسع عشر ميلادي وبعد هجوم جيش العلم الأسود ‏(en)وتدمير مملكة لوانغ فرابانغ أنظمت المملكة الي المستعمرات الفرنسية في الهند الصينية بعد ذلك تم ضم مملكة شامباساك ومنحت مملكة فيانتيان حكمها خاصا كمستعمرة فرنسية وأصبحت هذه المنطقة مهمه لفرنسا [2]لم تمثل المستعمرة الفرنسية أكثر من 1% من مجمل الصادرات الفرنسية من المستعمرات الواقعة في الهند الصينية وقبل عام 1940 كان يعيش 400 شخص فقط من المواطنين الفرنسين في لاوس [3]خلال الحرب العالمية الثانية وقعت النطقة تحت الاحتلال الياباني لفترة قصيرة وأعلنت البلاد استقلالها في عام 1945 بعد هزيمة اليابان في الحرب لكن الجنرال شارل ديجولأعاد المنطقة للسيطرة الفرنسية وفي عام 1950م أعلنت لاوس كدولة داخل الاتحاد الفرنسيوأستمر هذا الوضع حتي عام 1954 عندما منحت لاوس أستقلالها الكامل وأصبحت دولة ملكية دستورية تحت حكم ملك مملكة فيانتيان

 

الأستقلال والحرب

بعد أن منحت أتفاقية جنيف أستقلال لاوس عن الأستعمار الفرنسي واصلت بعثات عسكرية فرنسية مهام تدريب جيش لاو الملكي وفي 1955م شرعت وزارة الدفاع الأمريكية بعمل برنامج لدعم الجيش الملكي لسد الفراغ الفرنسي

في عام عام 1960م قام ضابط بالجيش الملكي بعمل انقلاب ويسمي الكابتن كونغ لي واطاح بالحكومة الموالية للغرب وطالب بحكومة محايدة قامت بعد ذلك حرب أهلية في البلاد استمرت عام كامل سيطر الضابط كونغ لي مدعوما بقوات الباتيت لاو علي شمال لاوس وأعلن وقت أطلاق النار في عام 1961م لكن أستمر القتال، خلال عام 1962م عقد مؤتمر دولي في جنيفبمشاركة 14 دولة واتفقت علي تشكيل حكومة ائتلافية في لاوس يكون الأمير سوفانافوما الذي يعتبر محايد رئيسًا لوزرائها وبمشاركة كل من الشيوعي الأمير سوفانوفونغ والماعدي للشيوعية الأمير بوناوم وضمنت الاتفاقية حياد لاوس في حرب فيتنام بأشراف دولي وأصرت الاتفاقية علي خروج القوات الاجنبية من لاوس.

في عام 1963م انسحب الشيوعي الأمير سوفانوفونغ من الحكومة الائتلافية واندلع القتال من جديد بين الباتيت لاو المتركزين في شمال لاوس وقوات الحكومة في غرب لاوس، تلقى الباتيت لاو دعما من مستشارين عسكريين من الصين والاتحاد السوفييتي ومن آلاف الجنود من فيتنام الشمالية. أما قوات الحكومة الملكية فقد ساندتها قوات من تايلاند ومن فيتنام الجنوبيةكما ساعدها مستشارون عسكريون من الولايات المتحدة. أستمر الحرب حتي عام 1970 عندما حققت قوات الباتيت لاو الشيوعية سيطرة كاملة علي شرقي لاوس وانقهرت القوات الملكية فقط في غربي لاوس فقط

دعمت القوات الشيوعية بقيادة الأمير سوفانوفونغ وأعتبرت فيتنام الشمالية بلدا شقيقا وسمحت لقواتها بعمل طرق الأمدادات لحربها ضد جارتها فيتنام الجنوبية المدعومة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وخلال حرب فيتنام كانت فيتنام الشمالية تستخدم طريق هوشي منهالذي يعبر في لاوس وكمبوديا لنقل القوات والذخائر والمؤن إلى داخل فيتنام الجنوبية، وقامت طائرات الولايات المتحدة بقصف هذا الطريق ومناطق أخرى داخل لاوس. وفي عام 1971م قامت قوات فيتنام الجنوبية تدعمها قاذفات القنابل والطائرات المروحية الأمريكية بالعبور داخل لاوس لمهاجمة طرق التموين والإمداد الشيوعية.

في عام 1973م اتفقت حكومة لاوس مع الباتيت لاو على وقف لإطلاق النار، وعلى تشكيل حكومة ائتلافية. وفي عام 1974م أقيمت حكومةٌ جديدة كان سوفانا فوما رئيسًا لوزرائها وكان سوفانوفونغ رئيسا للهيئة الاستشارية. في عام 1975م قامت مظاهرات مؤيدة للشُّيوعيين فاستقال عددٌ كبير من موظَّفي الحكومة غير الشيوعيين وحَلّ محلهم شيوعيون. بهذا صارت الحكومة تحت سيطرة الشيوعيين. وفي الوقت ذاته بسطت قوات الباتيت لاو سيطرتها على مساحات كبيرة من البلاد.

انتهت حرب فيتنام في أبريل 1975م بسقوط فيتنام الجنوبية في أيدي الشيوعيين. وفي الشهر ذاته تَمكَّن الشيوعيون من السيطرة على كمبوديا. وفي وقت متأخر من السنة نفسها تنازل الملك عن عرشه، وسيطرت الباتيت لاو على لاوس التي أصبحت دولة شيوعية. ومنذ سيطر الشيوعيون على الحكم فَرَّ آلاف اللاوسيين من البلاد. وبعد ذلك بفترة وجيزة دخل خمسون ألفاً من القوات الفيتنامية إلى لاوس، وأصبح للفيتناميين نفوذ كبير على حكومة لاوس. وقد تقلد سوفانوفونغ منصبا فخريّا إلى حدّ كبير وهو منصب رئيس الدولة في ظل الحكومة الشيوعية ابتداءً من عام 1975م وحتى استقال في عام 1986م. سحبت فيتنام قواتها بين عامي 1988 و1989م، وأجازت لاوس دستورها عام 1991م، وأصبح نوهاك فوسافان رئيسًا للبلاد بدءًا من عام 1992م.

 

تاريخ  اوغندا :

في القرن السادس عشر أنشئت أول مملكة في أوغندا سميت بمملكة بنيورو، وفي القرن السابع عشر أنشأ الغاندا مملكة بوغندا.
في عام 1890م وصلت إلى البلاد شركة إفريقيا الشرقية البريطانية، وفي عام 1894م أنشأت بريطانيا محمية أوغندا ومنحت بوغندا شيئاً من الحكم الذاتي.
في عام 1958م مُنحت أوغندا حكماً ذاتياً محلياً وفي عام 1962م تحقق للبلاد استقلالها عن بريطانيا ولكن في إطار رابطة الكومنويلث، وفي عام 1963م أعلنت أوغندا جمهورية اتحادية رئيسها ملك بوغندا، الملك موتيسا الثاني وتولى موبوتي رئاسة الوزارة.
في عام 1966م قاد أوبوتي انقلاباً ضد الملك موتيسا وأصبح هو رئيس الجمهورية الفعلي، وفي 1971م أطيح بأوبوتي في انقلاب عسكري بقيادة عيدي أمين، وحكم البلاد حكماً ديكتاتورياً شديداً.
في عام 1979م أرغم عيدي على مغادرة البلاد، وبعد رحليه أقيمت حكومة مؤقتة تولى رئاسة الجمهورية يوسف لولى ثم تلاه جفري بنيسا الذي أطاح به الجيش في عام 1980م وأعيد أبوتي إلى السلطة بعد انتخابات رئاسية. وفي عام 1985م اشتدت المعارضة على أبوتي فتدخل الجيش لعزله، وتم الاتفاق على اقتسام السلطة مع يوري موسفيني قائد جيش المقاومة الوطني، وفي سنة 1986م أصبح موسفيني رئيساً للجمهورية، وفي عام 1993م أعيد تنصيب ملك بوغندا سلطاناً رسمياً.
في عام 1996م حقق موسيفيني انتصاراً كبيراً في أول انتخابات رئاسية مباشرة، وفي عام 1997م ساعدت أوغندا لوران كابيلا على الوصول إلى السلطة في الكونغو (زائير سابقا)، وفي عام 1998م أرسلت قوات عسكرية لمساعدة المتمردين على كابيلا الذين سعوا إلى إسقاطه من الحكم.
وفي أواخر عام 1999 واجه موسيفيني حركات تمرد إقليمية.
في فبراير/شباط 2001، أُنشئت "لجنة مراجعة الدستور" للقيام بمهمة مراجعة الدستور وبحث بعض القضايا ذات الصلة، ومن بينها حرية تكوين الجمعيات وإلغاء عقوبة الإعدام.
وشهدت العلاقات بين أوغندا ورواندا تدهوراً مطرداً طوال عام 2001 . وتبادلت الحكومتان الاتهام "بإيواء إرهابيين" على أراضيهما. واعتُقل اثنان من ضباط الجيش الأوغندي بتهمة الخيانة العظمى، ثم أُطلق سراحهما فيما بعد. وفر أحدهما إلى رواندا وبدأ تجنيد آخرين من المستائين من الحكومة الأوغندية.
وسحبت أوغندا معظم قواتها من جمهورية الكونغو الديمقراطية تماشياً مع اتفاق لوساكا للسلام المبرم عام 1999، إلا إنها احتفظت بقوةٍ صغيرةٍ في منطقة الحدود وفي بعض البلدات الحدودية داخل الكونغو. وقالت الحكومة إن الهدف من ذلك هو منع تسلل متمردي "الجبهة الديمقراطية المتحالفة" إلى أراضي أوغندا من قواعدهم في جمهورية الكونغو الديمقراطية (انظر جمهورية الكونغو الديمقراطية).
اتُخذت خطوات لتحسين العلاقات بين السودان وأوغندا حسبما اتفق الجانبان بعد توقيع اتفاق ثنائي للسلام في 1999، وأقامت أوغندا وجوداً دبلوماسياً لها في السودان.
أجريت انتخابات رئاسية في يناير/كانون الثاني عام 2001، انتخب على اثرها الرئيس يوري موسيفيني رئيساً لولاية ثانية وأخيرة مدتها خمس سنوات بأغلبية تزيد على 69.3 في المائة من مجموع الأصوات.وبعد الإعلان فوز الرئيس موسيفيني في الانتخابات انفجرت أربع قنابل في كمبالا وبالقرب منها. فقد انفجرت قنبلة في وسط كمبالا مما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل، وانفجرت قنبلة ثانية على طريق جنوبي كمبالا مما أدى إلى إصابة عدة أشخاص. أما القنبلتان الثالثة والرابعة فانفجرتا يوم 16 مارس/آذار وأسفر انفجارهما عن مقتل شخص وإصابة عدة أشخاص آخرين بجروح. ولم تعلن أية جماعة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.
أُجريت الانتخابات البرلمانية في يونيو/حزيران 2001بموجب نظام "الحركة" الذي يطبقه الرئيس موسيفيني، والذي لا يسمح للأحزاب السياسية بالمنافسة في الانتخابات، بل يقتضي من المرشحين أن يتقدموا لخوض الانتخابات أفراداً كل حسب مزاياه. وأسفرت الانتخابات من جديد عن حكومةٍ تهيمن عليها "الحركة" ويرأسها الرئيس موسيفيني.
وفي أغسطس/آب 2001، ألغت المحكمة الدستورية الاستفتاء و"قانون الأحكام الأخرى" إثر التماس قدمه الحزب الديمقراطي المعارض، استناداً إلى أن القانون أقر دون توفر النصاب الكافي لإقراره. وللرد على ذلك، وضعت الحكومة موضع التطبيق في سبتمبر/أيلول من العام نفسه قانون التعديلات الدستورية، الذي زاد من سلطة البرلمان، ومنع المحاكم من تقصي الإجراءات البرلمانية، وقلص النصاب القانوني في البرلمان.
وأتاح هذا الحكم للتنظيمات السياسية أن تشارك بشكل أكثر حرية في الحياة العامة، وإن كانت الأحزاب السياسية لا تزال ممنوعة من مثل هذه المشاركة إلا إذا سُجلت لدى المسجل العام.
وفي يونيو/حزيران 2003 وقعت أوغندا اتفاقاً ثنائياً مع الولايات المتحدة يضفي الحصانة من المحاكمة على مواطني الولايات المتحدة الذين توجه إليهم المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب جرائم إبادة جماعية، أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب، ومددت الحكومة السودانية البروتوكول العسكري الذي يجيز لأوغندا تنفيذ عمليات عسكرية في جنوب السودان ضد "جيش الرب للمقاومة"، وفي مطلع مايو/أيار من العام نفسه بدأت "قوات الدفاع الشعبية الأوغندية" في الانسحاب من شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية في أعقاب ضغوط من المجتمع الدولي.
شهدت منطقة أيشاكا -التي تبعد كيلومتراً عن الحدود مع الكونغو - مطلع العام 2005 وصول أكثر من 22.000 لاجئ كنغولى وصلوا إلى ايشاكا التى تبعد كيلومتراً عن الحدود مع أوغندا، وبقدوم هذا العدد من اللاجئين الفارين من الكونغو يرتفع عدد اللاجئين فى أوغندا إلى 200.00 لاجئ معظمهم من الكونغو وعدد كبير منهم من السودان.

 

تاريخ غويانا :

يعود تاريخ غويانا الفرنسية، غير المكتوب، لقرون عديدة قبل وصول أول الأوروبيين. استوطنت تلك المنطقة بادئ الأمر من قبل الأمريكيين الأصليين، الذين انتموا لقبائل عديدة منها: الكاريب، الأراواك، الأمريلون، الغاليبي، الباليكور، الوايامبي، والوايانا. أما الأوروبيين فلم يصلوا تلك الناحية من العالم إلا قبيل سنة 1500 بقليل، عندما ارتاد كريستوفر كولومبوس سواحل الأمريكيتين وجزرها.

بداية التدخل الأوروبي

بعد اكتشاف ساحل غويانا من قبل كريستوفر كولومبوس سنة 1498، بدأت أول المستوطنات الفرنسية بالظهور بمنطقة كايين سنة 1503، وبعد ذلك بحوالي قرن، أي في سنة 1604، أخذت مستعمرة غويانا اسم فرنسا الاعتدالية،لكن الأخيرة اضطرت إلى التنازل عنها لصالح البرتغال التي كانت قد اعتبرت قيام مستعمرة فرنسية في أمريكا الجنوبية حيث الأراضي المقتسمة بينها وبين إسبانيا، خرقًا لمعاهدة طورديسياس، التي وقعتها الإمبراطوريتين سالفتا الذكر واقتسمت فيها الأراضي المكتشفة حديثًا.

عاد الفرنسيون لاستعمار المنطقة خلال القرن السابع عشر (1036هـ- 1626 م) وذلك بعد انهيار الإمبراطورية البرتغالية، وبحلول سنة 1643كانوا قد استطاعوا إنشاء مستعمرة في كايين إلى جانب بعض المزارع الصغيرة، لكن محاولتهم هذه أيضًا باءت بالفشل بسبب الهجومات المستمرة للسكان الأصليين، فاضطروا والحال هذه إلى هجر المنطقة مرة جديدة. استولت شركة الهند الغربية الهولندية على تلك المنطقة سنة 1658في محاولة لإنشاء مستعمرة كايين الهولندية، لكنهم ما أن أخذوا بتطبيق خطتهم حتى رجع الفرنسيون سنة 1664وقاموا بتأسيس مستعمرة جديدة في سيناماري، ما لبث الهولنديون أن هاجموها في سنة 1665، وقاموا بتدميرها. استولى البريطانيون على المنطقة في سنة 1667، لكن بعد إبرام معاهدة بريدا بتاريخ 31 يوليو من نفس العام، أعيدت جميع الأراضي إلى فرنسامجددًا. عاد الهولنديون واستولوا على المنطقة لفترة قصيرة في سنة 1676، قبل أن يسترجعها الفرنسيون منهم.

تدعيم الحكم الفرنسي

.

بعد إبرام معاهدة باريسسنة 1763، التي انتزعت من فرنسا جميع مستعمراتها في الأمريكيتين عدا غويانا وبعض الجزر، أرسل الملك لويس الخامس عشر آلاف المستوطنين إلى غويانا ليقطنوها، وقد استُدرج معظم هؤلاء إلى تلك الناحية من العالم عن طريق الروايات القائلة بوجود كميات طائلة من الذهبهناك وأن المرء قادر على تكوين ثروات هائلة لا يحلم بها في وطنه الأم. لكن ما اكتشفه الفرنسيون كان مغايرًا تمامًا لما اعتقدوه، فقد تعاون المناخ الحار والأمراض الاستوائية والسكان الأصليين على إبادة الأغلبية الساحقة منهم ولم ينجُ سوى بضع مئات صمدوا حتى سنة ونصف من وصولهم. وما لبث هؤلاء أن هجروا البر الرئيسي إلى 3 جزر قبالة الشاطئ أطلقوا عليها جميعها تسمية "جزر الخلاص" (بالفرنسية: Îles du Salut)، وعلى كل جزيرة منها اسمًا خاصًا، فحملت الكبرى اسم "الجزيرة الملكية" (بالفرنسية: Île Royale) والثانية "جزيرة القديس يوسف" (بالفرنسية: Île Saint-Joseph)، أما الأخيرة المحاطة بتيارات مائية عنيفة، فحملت اسم "جزيرة الشيطان" (بالفرنسية: Île du Diable). وعندما عاد هؤلاء المستوطنون إلى ديارهم في فرنسا، كان لرواياتهم الرهيبة صدىً بعيدًا في جميع أنحاء البلاد.

وفي سنة 1794، أعدم أعضاء المؤتمر الوطني الفرنسي القائد الثوري ماكسمليان روبسبير لحسابات سياسية، ونفوا 193 شخصًا من أتباعه إلى غويانا الفرنسية. وبحلول سنة 1797، أُرسل الفريق أولشارل بيغارو مع عدد من المفوضين والصحفيين إلى تلك المستعمرة بسبب تخطيطه القيام بانقلاب على حكومة الإدارة التي خلفت المؤتمر الوطني، فاكتشف أن المرحلين البالغ عددهم 193 شخصًا، والذين كانوا قد أرسلوا إلى هناك قبل 3 سنوات، قد تناقص عددهم ليصل إلى 54 شخص فقط، حيث كان 11 رجلاً قد هرب، وتوفي الباقين جرّاء الحمى وغيرها من الأمراض. استطاع بيغارو الهرب إلى الولايات المتحدةفي وقت لاحق، ثم عاد إلى فرنسا حيث قُبض عليه وأعدم بسبب عزمه قيادة عصيان موجه ضد القنصل نابليون الأول.

نشطت تجارة الرقفي وقت لاحق من ذلك القرن، حيث أخذ بعض ملاّك الأراضي الموجودة قرب الأنهار الخالية من الأمراض بإحضار الزنوج من أفريقياللعمل في فلاحة حقولهم وبساتينهم، فنشطت تجارة السكر والخشب الصلب والفلفل الحريف وغيره من التوابل، الأمر الذي جعل المستعمرة تزدهر للمرة الأولى في تاريخها. انتشرت المزارع بعد هذا الازدهار وأحاطت بالعاصمة كايين، وكان البعض منها شاسعًا للغاية ويحتاج لآلاف العبيد للعمل فيه.

القرن التاسع عشر وعصر العقوبات

أقدمت البرتغال وبريطانيا سنة 1809 على احتلال غويانا الفرنسيةبأسطول مكون من سفن حربية مشتركة، وضمها إلى الممتلكات البرتغالية في البرازيل. أعيدت المنطقة فيما بعد إلى فرنسا بعد توقيع معاهدة باريس عام 1814، إلا أن الوجود البرتغالي استمر قائمًا حتى سنة 1817م.

وفي سنة 1848 ألغت فرنسا نظام الرق، ولما لم يكن المجتمع المحلي قد تقبل بعد عيش الزنوج بينهم، اتجه هؤلاء إلى الغابات المطيرة حيث أسسوا عددًا من القرى المشابهة لقراهم في وطنهم الأم بأفريقيا، فكانوا بذلك قد رسموا خطًا فاصلاً بين الأوروبيين الذين قطنوا السواحل، والسكان الأصليين الذين عاشوا في عمق الأدغال. وبعد مغادرة العبيد السابقين، الذين عرفوا فيما بعد باسم "المارون"، لمزارعهم، عادت الأشجار البرية لتنموا مكان المحاصيل وسرعان ما غطتها بالكامل، الأمر الذي أدى لإفلاس الكثير من أصحاب الأراضي وخسارتهم ثرواتهم. وفي سنة 1850 أحضر العديد من الهنود والصينين والملاويين للعمل في المزارع وإحيائها من جديد، لكن أولئك فضلوا فتح دكاكين وحوانيت خاصة بهم في كايين وغيرها من المستعمرات.

.

تم ترحيل أكثر من 70,000 من المدانين الفرنسيين إلى غويانا الفرنسية ما بين عاميّ 1852 و1939،[13]ففي سنة 1852 وصلت السفينة الأولى حاملة الفوج الأول منهم، وفي سنة 1885 أصدر البرلمان الفرنسي قانونًا ينص فيه على أن أي مواطن فرنسي سواء كان رجلاً أم امرأة يُحكم عليه بأكثر من 3 عقوبات تزيد مدة كل منها عن 3 أشهر لارتكابه جرم سرقة، سوف "يُنبذ" إلى غويانا الفرنسية، وكانت الحكومة الفرنسية تقصد من وراء تشريع هذا القانون التخلص من المجرمين في سجونها وزيادة عدد سكان المستعمرة، لذا كان هؤلاء المنبوذين يقضون فترة سجن تصل إلى 6 أشهر في تلك المنطقة، قبل أن يُطلق سراحهم ليصبحوا مواطنين عاديين فيها. إلا أن هذه التجربة أثبتت فشلها الذريع، حيث لم يستطع الكثير من المجرمين أن يقوم سلوكه ويعيش حياةً طبيعية كمزارع أو تاجر، فارتد معظمهم إلى حياة الجريمة، واقتصد البعض الأخر في قوته ومعيشته إلى أن وافته المنية. يقول بعض المؤرخين أن إرسال المدانين إلى غويانا الفرنسية لم يكن إلا حكمًا مؤبدًا بالسجن، وغالبًا ما كانت مدة "العقوبة" قصيرة، حيث توفي الكثير من المساجين جرّاء الأمراض المختلفة التي لم تعتادها أجسادهم، وجرّاء سوء التغذية. كان المساجين يصلون بادئ الأمر إلى بلدية "سان لوران دو ماروني"، ثم يُنقلون إلى مخيمات اعتقال مختلفة في جميع أنحاء البلد. اشتهرت جزيرة الخلاص بإيوائها المجرمين السياسيين المحكوم عليهم بالحبس الانفرادي، وبقسوة العيشة فيها، وكذلك كان الحال بالنسبة لجزيرة الشيطان. ومن المساجين السياسيين المشهورين الذين أمضوا فترة سجن على تلك الجزر: ألفرد دريفوس، وهنري شاريه، الذي استطاع الهرب في وقت لاحق وكتب رواية يتحدث فيها عن تجربته، حملت عنوان "فراشة" (بالفرنسية: Papillon).

في أواخر القرن التاسع عشر نشأ نزاع على الحدود مع البرازيلبشأن مساحة واسعة من الغابات اكتشفت فيها مناجم للذهب ما أدى إلى ظهور دولة مستقلة حملت اسم جمهورية غيانا المستقلة، في المنطقة المتنازع عليها، ولم تعترف أي من فرنسا أو البرازيل بها. إنتهى الخلاف سالف الذكر لصالح البرازيل وذلك بعد أن تم تحكيم الحكومة السويسرية لفضه.

القرن العشرين

أنشأ الفرنسيون مقاطعة "إنيني" سنة 1930 لضم معظم الأنحاء الداخلية لغويانا الفرنسية، قبل أن يعودوا لحلها سنة 1946. بعد سقوط فرنسا بأيدي النازيين أثناء الحرب العالمية الثانية، أعلنت الحكومة المحلية ولاءها لحكومة فيشي، على الرغم من التأييد الشعبي الواسع لشارل ديغول. أسقطت هذه الحكومة في وقت لاحق من قبل الحلفاءفي شهر أغسطس من سنة 1944.

تغيير الوضع القانوني لغويانا الفرنسية عام 1946، عندما تحولت رسمياً من مستعمرة إلى إحدى أقاليم ما وراء البحارالفرنسية، فأخذت الحكومة المحلية تعمل على إغلاق المؤسسات العقابية الشهيرة، بما فيها تلك الموجودة على جزيرة الشيطان، بشكل تدريجي حتى انتهى أمرها كليًا في سنة 1951. وفي بادئ الأمر لم تسمح الحكومة إلا للمساجين القادرين على دفع ثمن تذكرة السفر بالعودة إلى فرنسا، فبقي الكثير منهم مشردًا في المستعمرة دون أن يقدر على العودة إلى وطنه. وقد عبّر عدد من الزائرين إلى موقع السجن السابق على الجزيرة في شهر ديسمبر من سنة 1954، عبروا عن صدمتهم جرّاء رؤية الأوضاع المزرية في مبنى الزنزانات الذي غدا مصحًا عقليًا للمساجين الذين أصيبوا بعقلهم، حيث كانت الغرف تحوي فتحات تهوئة شديدة الصغر في أعلى الجدران وتحت الأرض، ولم يكن وضع النزلاء أفضل حالاً عما كان عليه سابقًا، حيث استمرت معاملتهم كسجناء عوض التعامل معهم كمرضى، فكانت تُقدم لهم وجبة طعام واحدة في النهار، ولا تُراعى أوضاعهم الصحية كما يجب، الأمر الذي كان يؤدي إلى وفاة العديد منهم يوميًا.

عام 1964 تم اختيار كوروا لتكون موقع إطلاق للصواريخ، ويرجع ذلك أساسًا إلى موقعها الملائم بالقرب من خط الاستواء، فشرع المهندسون والخبراء ببناء مركز غويانا للفضاءحتى اكتمل بعد بضعة سنوات وبدأ العمل به في عام 1968. وفّر هذا المشروع فرص عمل محدودة للمحليين، أما الفنيون فكانوا أساساً من الأجانب. تم نشر مئات من الجنود في المنطقة لمنع حصول أي محاولة تخريب للموقع، وبهذا ساهم المشروع قليلا في الاقتصاد المحلي.

شهدت سنوات السبعينيات من القرن العشرين استقرار شعب الهمونغ اللاجئ من لاوسفي مدينتي جافوهاي وكاكاو. وفي سنة 1976، أطلقت خطة تنموية سميت "الخطة الخضراء" (بالفرنسية: Plan Vert)، هدفت إلى تحسين مستوى الإنتاج، لكنها لم تحقق سوى نجاحًا محدودًا. إكتسبت الحركات الداعية للحكم الذاتي زخمًا خلال سنوات السبعينيات والثمانينياتتزامناً مع الشعبية المتزايدة للحزب الاشتراكي الغوياني، ولكنها تراجعت منذ ذلك الوقت، خصوصًا بعد قمع عدد من المظاهرات في سنوات 1996، 1997، و2000

 

تاريخ بيلاروسيا :

استقرت القبائل السلافية الأولى في المنطقة التي هي الآن روسيا البيضاء في القرن السادس. كانوا على احتكاك متزايد مع الفارنجيين، وهم مجموعة من المحاربين الاسكندنافيين والسلاف من البلطيق.  على الرغم من هزيمة الفارنجيين ونفيهم لفترة وجيزة من قبل السكان المحليين، طلب منهم في وقت لاحق العودة، وساهموا في تشكيل كيان سياسي، يشار إليه باسم روس كييف. بدأت دولة روس كييف في نحو 862م حول مدينة كييف، أو بدلا من ذلك حول مدينة نوفوغورد الحالية.

بعد وفاة حاكم روس كييف الأمير ياروسلاف الحكيم، انقسمت الدولة إلى إمارتين مستقلتين.  تضررت هذه الإمارات الروثينية بشدة جراء الغزو المغولي في القرن الثالث عشر، ودمجت لاحقاً في دوقية ليتوانيا الكبرى.

من بين الإمارات التي خضعت للدوقية، تسعة منها سكنها أسلاف الشعب البلاروسي. خلال هذا الوقت خاضت الدوقية عدة حملات عسكرية، بما فيها القتال إلى جانب بولندا ضد الفرسان التيوتونيين في معركة جرونفالد عام 1410، سمح الانتصار المشترك للدوقية بالسيطرة على الأراضي الحدودية الشمالية الغربية لأوروبا الشرقية.

 

في 2 فبراير 1386، اتحدت دوقية ليتوانيا ومملكة بولندا في اتحاد شخصي من خلال زواج حاكميهما. أطلق هذا الاتحاد تطورات أدت في النهاية إلى تشكيل الكومنويلث البولندي اللتواني الذي أنشئ عام 1569. بدأ الروس بقيادة القيصر إيفان الثالث حملات عسكرية في 1486 في محاولة للسيطرة على أراضي روس كييف، وتحديدًا الأراضي الواقعة حاليًا في أوكرانيا وبلاروسيا.

على الرغم من المحاولات الروسية، صمدت أراضي بلاروسيا الحديثة كجزء من الكومنويلث البولندي الليتواني لأكثر من 400 سنة، حيث دعم التاج البولندي اللغات والتقاليد المحلية. انتفاضة كوسيوتزكو وهي انتفاضة ضد الإمبراطورية الروسية ومملكة بروسيا بقيادة تاديوش كوسيوتزكو في بولندا وبلاروسيا وليتوانيا في 1794. عدت محاولة فاشلة لتحرير بولندا وليتوانيا من النفوذ الروسي بعد التقسيم الثاني لبولندا 1793.

انتهت الوحدة بين بولندا وليتوانيا في عام 1795 بتقسيم بولندا بين الإمبراطورية الروسية وبروسيا والنمسا.   خضعت أراضي بلاروسيا الحالية في ذاك الوقت للسيطرة الروسية تحت حكم كاثرين الثانية،    وبقيت كذلك حتى احتلالها من قبل الإمبراطورية الألمانية خلال الحرب العالمية الاولى.   برزت ثورة بين عامي 1863-1864 ضد الروس قادها كاستوس كالينوفسكي. ضمت هذه الانتفاضة أكثر من 80,000 من البلاروسيين من كافة طبقات الشعب. سقط قادة المتمردين في أيدي الروس في السنة الأولى من التمرد وأعدم كالينوفسكي في فيلنا (فيلنيوس) في 22 مارس 1864.

القرن العشرون

خلال المفاوضات على معاهدة بريست ليتوفسك، أعلنت بيلاروسيا الاستقلال في 25 مارس 1918، مشكلة جمهورية بلاروسيا الشعبية. أيد الألمان هذه الجمهورية لمدة عشرة أشهر حينما غزاها البلاشفة الروس. فور تراجع الألمان، بدأت الحرب البولندية السوفياتية، وتمزقت بيلاروسيا بين بولندا النامية وروسيا السوفياتية، الجزء من بيلاروسيا تحت الحكم الروسي أصبح جمهورية بيلوروسيا الاشتراكية السوفياتية في عام 1919.

اندلعت انتفاضة سلوتسك في الأول من نوفمبر 1920. وجهت حكومة جمهورية بلاروسيا الشعبية نداءات إلى الدول الغربية والولايات المتحدة للحصول على مساعدات عسكرية لكنها قوبلت بالتجاهل. وقعت الحكومة السوفياتية في مواجهة تمرد جماعي في بلاروسيا هدنة مع بولندا لرفع حمايتها ولقمع الثورة بفعالية أكبر. سمحت الهدنة للحكومة السوفياتية بنقل وحدات من الجبهة البولندية واستخدامها ضد المتمردين. ونتيجة لذلك، تم قمع الانتفاضة في نهاية ديسمبر 1920. ووفقا للسيد أنتسيبوفيتش، ما تبقى من وحدات المتمردين عبروا الحدود مع بولندا وتم نزع سلاحهم واعتقلتهم القوات البولندية، وتقريباً لم يتبق بينهم أحياء بحلول عام 1946. كما أبيد المتمردون الذين كانوا يقيمون في بيلاروسيا الغربية في عام 1939، وأولئك الذين هاجروا إلى بولندا أعدموا أو ماتوا في سجون ستالين بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. تم دمج هذا الجزء في جمهورية ليتوانيا وبيلوروسيا الاشتراكية السوفياتية. تم تقسيم أراضي بيلوروسيا بين بولندا والسوفييت بعد الحرب البولندية السوفيتية التي انتهت في عام 1921، أصبحت جمهورية بيلوروسيا الاشتراكية السوفياتية عضوًا مؤسسًا لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية في عام 1922. بينما بقيت بيلاروسيا الغربية تحت سيطرة بولندا.

بدأت مجموعة من الإصلاحات الزراعية في عشرينيات القرن العشرين، بلغت ذروتها في المرحلة البلاروسية من التعاونية السوفياتية. كما جرت ثورة صناعية سريعة خلال الثلاثينيات، وفقاً لنموذج الخطط الخمسية السوفياتية.

في عام 1939، تمت إعادة توحيد بيلاروسيا الغربية التي منحت لبولندا بموجب اتفاق مع روسيا السوفياتية في معاهدة ريغا قبل عقدين من الزمان، مع جمهورية بيلوروسيا الاشتراكية السوفياتية. وذلك وفقاً لقرار مجلس الشعب البيلاروسي الخاضع للسيطرة السوفياتية في 28 أكتوبر 1939 في بياليستوك.

قامت ألمانيا النازية بغزو الاتحاد السوفياتي في عام 1941، حيث تلقى حصن بريست في بيلاروسيا الغربية واحدة من أشرس من ضربات الحروب الافتتاحية، حيث كان دفاعها الملحوظ في عام 1941 من الأعمال البطولية في التصدي للعدوان الألماني. إحصائيًا، تلقت روسيا البيضاء أوجع الضربات النازية من بين الجمهوريات السوفياتية في الحرب، وبقيت في الأيدي النازية حتى عام 1944. خلال ذلك الوقت، دمرت ألمانيا 209 من أصل 290 مدينة في الجمهورية، 85% من صناعة الجمهورية، وأكثر من مليون مبنى. قدر عدد الضحايا بين اثنين وثلاثة ملايين (حوالي ربع إلى ثلث مجموع السكان)، بينما دمر المجتمع اليهودي في بلاروسيا ولم يتعافى أبداً.   لم تستعد بلاروسيا تعدادها السكاني إلى مرحلة ما قبل الحرب حتى عام 1971.

بعد انتهاء الحرب، أصبحت بلاروسيا رسمياً من بين 51 بلداً المؤسسين ميثاق الأمم المتحدة لميثاق الأمم المتحدة في عام 1945. بدأت حملة مكثفة لإعادة الإعمار بعد الحرب على وجه السرعة. خلال هذا الوقت، أصبحت جمهورية بيلوروسيا الاشتراكية السوفياتية مركزًا صناعيًا رئيسيًا في المنطقة الغربية من الاتحاد السوفياتي، حيث زادت فرص العمل وتدفق العرقية الروسية إلى الجمهورية. أعيد رسم حدود جمهورية بيلوروسيا الاشتراكية السوفياتية مع بولندا إلى نقطة معروفة باسم خط كرزون. [

نفذ جوزيف ستالين سياسة السفيتة لعزل جمهورية بيلوروسيا الاشتراكية السوفياتية عن التأثيرات الغربية. شملت هذه السياسة إرسال الروس من مختلف أنحاء الاتحاد السوفياتي ووضعهم في مناصب الرئيسية في الحكومة الاشتراكية السوفياتية في بيلوروسيا. كما حدت موسكو من الاستخدام الرسمي للغة البلاروسية، والجوانب الثقافية الأخرى. بعد وفاة ستالين في عام 1953، استمر خليفته نيكيتا خروشوف على هذا البرنامج، قائلاً "كلما أسرعنا جميعاً للتحدث بالروسية، كلما أسرعنا ببناء الشيوعية."

تعرضت جمهورية بيلوروسيا الاشتراكية السوفياتية بشكل كبير للغبار النووي جراء الانفجار في محطة تشيرنوبل للطاقة في جارتها جمهورية أوكرانيا السوفيتية الاشتراكية في عام 1986.  اكتشف عالم الآثار زيانون بازنياك (زعيم حزب المسيحيين المحافظين في جمهورية بلاروسيا الشعبية) في يونيو 1988 في منطقة كوراباتي الريفية بالقرب من مينسك، مقابر جماعية شملت ما يقرب من 250,000 من جثث الضحايا الذين أعدموا في 1937-1941. اعتبر بعض القوميين ان هذا الاكتشاف دليل على أن الحكومة السوفييتية كانت تحاول محو الشعب البلاروسي، مما دفع بالقوميين البلاروس للمطالبة بالاستقلال.

بعد ذلك بعامين، في مارس 1990، جرت انتخابات مقاعد مجلس السوفيات الأعلى في جمهورية بيلوروسيا الاشتراكية السوفياتية. على الرغم من أن المؤيدين للاستقلال البلاروسي من الجبهة الشعبية البلاروسية لم يحصدوا سوى 10% من المقاعد، فإن الشعب كان مرتاحاً لنتيجة الانتخابات.  أعلنت بيلاروسيا نفسها ذات سيادة في 27 يوليو 1990، بإصدار إعلان سيادة الدولة لجمهورية بيلوروسيا الاشتراكية. بدعم من الحزب الشيوعي، تم تغيير اسم البلاد إلى جمهورية بلاروسيا يوم 25 أغسطس 1991. التقى ستانيسلاف شوشكفيتش رئيس مجلس السوفيات الأعلى لروسيا البيضاء بوريس يلتسين عن روسيا وليونيد كرافتشوك عن أوكرانيا في 8 ديسمبر 1991، في بيلافيتسكايا بوشا لإعلان حل الاتحاد السوفياتي وتشكيل رابطة الدول المستقلة.

اعتمد دستور وطني في مارس 1994، حيث منحت مهام رئيس الوزراء للرئيس. جولتا الاقتراع الرئاسيتان بين 24 يونيو و10 يوليو 1994 أسفرتا عن انتخاب ألكسندر لوكاشينكوغير المعروف سياسيًا بأكثر من 45% من الأصوات في الجولة الأولى و80% في الجولة الثانية، متغلباً بذلك على فياتشيسلاف كيبيتش الذي حصل على 14%. أعيد انتخاب لوكاشينكو في أعوام 2001 و2006 و2010.

 

تاريخ قيرغيزستان :

التاريخ القديم

وصلت الدولة القرغيزية إلى أوج اتساعها بعد تغلبهم على خانات الأويغور سنة 840 م، ثم تمددوا بسرعة حتى جبال تيان شانفحافظوا على سيطرتهم على تلك المنطقة لحوالي 200 عام. وفي القرن الثاني عشر بدأت نفوذ القرغيز يتقلص حتى حدود جبال ألطاي وسايان كنتيجة لتمدد المغول. ومع بداية ظهور إمبراطورية المغولفي القرن الثالث عشر، هاجر القرغيز جنوبا حتى استولى عليهم جنكيز خان سنة 1207م. وصف المؤرخون المسلمون والصينيون الأوائل القرغيز ما بين القرنين السابع وحتى الثاني عشر بأنهم ذوو شعر أحمر وجلد أبيض وعيون زرقاء، وتفسر تلك الصفات بالإيحاء على الأصول السلافية[1][2]، وبسبب الهجرات والفتوحات والزواج المختلط، فالعديد من الشعوب التي تقطن وسط وجنوب غرب قرغيزستان هي من نتاج أصول متخالطة، أو فتات نابع من قبائل مختلفة، بالرغم من أنهم يتكلمون لغات متقاربة

النفوذ الروسي

دخل القرغيز منطقة قرغيزستان من منطقة توفافي سيبيريافي القرن الخامس عشر م. في عام 1876 احتلتها الإمبراطورية الروسية، فثار القرغيز مرات عديدة وهاجر البعض إلى الصين وإلى أفغانستان. حكم السوفييت المنطقة في 1918، وأسسوا فيها أوبلاست قرة قرغيز المستقل كجزء من الجمهورية الروسية الفدرالية الاشتراكيةفي 1924. في 1926 أصبحت الجمهورية القرغيزية الفدرالية الاشتراكية. في 5 ديسمبر 1936 أصبحت الجمهورية القرغيزية الاشتراكية السوفييتية إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي. في العشرينيات تغير اقتصاد قرغيزستان وثقافتها بسبب التأثير السوفييتي. أسست الحكومة كتابة بالخط العربي للغة القرغيزيةفي 1924، ثم استعمل الخط اللاتيني بعد 1928، ثم الخط الروسي في 1941. في أوائل التسعينيات بدأت تغيرات في سياسة قرغيزستان. في أغسطس 1990 وقعت مشاكل بين سكان ولاية أوشالأوزبك والقرغيز طوال شهرين. في أكتوبر فاز الفيزيائي عسكر آكاييففي الانتخابات الرئاسية. في 31 أغسطس 1991، استقلت عن الاتحاد السوفييتي. استمرت رئاسة آكاييف حتى 2005، حين هرب إلى روسيابعد معارضات وصراعات كبيرة في العاصمة.

انقلاب قرغيزستان 2010

هو عبارة عن سلسلة من العصيان المدني التي نشأت في العديد من مدن قرغيزستان، السبب الرئيسي لهذه الاحتجاجات هو الاستياء الشعبي من الرئيس القرغيزي كرمان بك باكييف، وذلك لأنه كان يمارس سياسة الحد من الحريات الاقتصادية والديمقراطية، حيث قام المتظاهرون بالانقلاب على الحكومة القرغيزية في مدينة تالاسيوم 6 أبريل و7 أبريل من سنة 2010 بعد أن سيطرت الشرطة القرغيزية على العاصمة بشكيك، وقد تم تأكيد 74 قتيلا واصابة 500 شخص في هذا الانقلاب. في مساء يوم 7 أبريل 2010 وصل خبر أن الرئيس القرغيزي المخلوع كرمان بك باكييف قد فرّ إلى مدينة أوشالقرغيزية، والتي يجري تنظيمها لمقاومة الحكومة الانقلابية الجديدة، حيث قام زعماء المعارضة في قرغيزستان والتي سيطرت على العاصمة بشكيك بتشكيل حكومة انتقالية برئاسة روزا أوتونبايفا والتي تسيطر على كامل البلاد تقريبا باستثناء محافظات أوش وجلال أباد التي كانت تحت سيطرة الرئيس القرغيزي المخلوع كرمان بك باكييف. وكان باكييف قد عرض على المعارضة التي أطاحت به أن يقدم استقالته مقابل ضمان سلامته وسلامة أقاربه، غير أن رئيسة الحكومة المؤقتة روزا أوتونباييفاقالت إنه: "يجب أن يحاكم للاشتباه في دوره بقتل عشرات من المتظاهرين". لكن في النهاية تمكن الرئيس كرمان بك باكييف من الخروج من مدينة أوش إلى جمهورية كازخستانالمجاورة بعد وساطات قام بها رؤساء كل من أمريكا وروسيا وكزاخستان. فيما ألقت السلطات في قرغيزستان على وزير الدفاع السابق في مطار مدينة جلال أباد أثناء توديعه للرئيس كرمان بك باكييف.

 

تاريخ السنغال :

دخل الإسلام السنغال في القرن الحادي عشر الميلادي مع قبيلة صنهاجة التي كانت تقطن موريتانياحاليا في ذلك الوقت، واسم السنغال مأخوذ من النطق بلغة الولف سونو غال بمعنى قاربنا, أو هو تحريف لكلمة زنگال (صنهاجة) كما قيل. أنشأت شعوب السنغال إمارات ودولا أهمها إمبراطورية الولففي مناطق والو وكايور وباولفي القرن الرابع عشر م، ومن شمالها الشرقي دولة تكرور ثم دولة دينيانكي البولارية. احتلت قوات أوربية أجزاء من شاطئها في القرن الخامس عشر ثم احتلت فرنسا البلاد كلها بعد حروب عديدة. في عام 1902 أصبحت مدينة داكار عاصمة إفريقيا الغربية الفرنسية كلها.

ليوبولد سنغور (سنجور) الشاعر الرئيس (Léopold Sédar Senghor) (1906-2001) كان أول رئيس للسنغال (1960-1980)[4]

في يناير 1959 اتحد السنغال مع ما كان يسمى السودان الفرنسي تحت اسم اتحاد مالي. استقل اتحاد مالي من فرنسا في 20 يونيو 1960. لكن بعد مشاكل سياسية أصبحت دولتين في 20 أغسطس 1960: السنغال ومالي. أعلن اتحاد رسمي بين السنغال وغامبيا تحت اسم سنغامبيا في عام 1982. لكن لم يتم اتحاد عملي، فتفرقت الدولتان في عام 1989. هناك جبهة مسلحة في المنطقة الجنوبية كازامنستريد استقلال المنطقة وقد حاربت الحكومة أحيانا منذ عام 1982.

 

 

تاريخ سوريا :

تقع سوريا الحالية الجمهورية العربية السورية على الجناح الغربي للهلال الخصيبفي موقع هام بين الشرق والغرب وبهذا فإن أرض سورية الحالية قد شهدت بعضا من أقدم واهم الحضارات على وجه المعمورة كما دلت على ذلك الاكتشافات الأثرية الهائلة التي يعود بعضها إلى ما يزيد عن ثمانية آلاف عام قبل الميلاد. لا تكاد تخلو منطقة من مناطق سورية من المواقع الأثرية التي تعود إلى فترات زمنية مختلفة والتي يزيد عددها على 4500 موقع أثري هام

تعود بدايات الاستيطان في سورية إلى أولى فترات الاستيطان البشري في العصر الحجري ما قبل الفخاري.

الحضارات السامية القديمة

أقدم الحضارات

يعتبر علماء الآثار سورية مركزا لإحدى أقدم الحضارات على وجه الأرض[1] .فهنا كانت بداية الاستيطان البشري وتخطيط أولى المدن واكتشاف الزراعة وتدجين الحيوانات ومعرفة وتطور الأبجدية هنا اكتشف (المنجل الأول والمحراث الأول)[2]هنا قامت المدن الأولى في التاريخ، مثل المملكة الأثرية إيبلافي شمال سورية بنت امبراطورية امتدت من البحر الأحمر جنوبا حتى تركيا شمالا وحتى الفرات شرقا مستمرة من عام 2500 إلى 2400 قبل الميلاد. تضم سورية إضافة لذلك العديد من الحضارات والمدن والممالك مثل مملكة ماري، وأوغاريت، وراميتا، والبارة، ودورا أوربوس، وسرجيلا، وكرك بيزة، وجرارة، وقاطورة، وعين دارة، وشمس، وباصوفان، والنبي هوري، وأرواد، وقطنا، وشهبا/ فيليبولس، وقنوات، وصلخد، وأفاميا، وحمو كار، وبعودة، والمناره، وتوتال، ودير سنبل، وإيمار، والدانا، وسرمداوغيرها العشرات من المدن. إن كثرة الحضارات التي قامت وتقاطعت فوق الأرض السورية والغنى الكبير للمواقع التاريخية التي تعود لكافة العصور والحضارات تجعلها تجعل سورية مدخل وبوابة للتاريخ، فقد قامت على أرض سورية حضارات كثيرة وسكنها شعوب شتى يمكن تعدادها على الترتيب :السومريون، الأكاديون، الكلدان، الكنعانيون، الآراميون، الحيثيون، البابليون، الفرس، الإغريق، الرومان، النبطيون، البيزنطيون، العرب، وجزئيا الصليبيون, وأخيرا كانت تحت سيطرة الأتراك العثمانيون كما أنها خضعت للانتداب الفرنسي بين عامي 1920 و1946[3]

حضارة إبلا

إبلا

إبلا  (بالعربية القديمة: عُبيل) مدينة أثرية سورية قديمة كانت حاضرة ومملكة عريقة يقال أن ظهورها يعود إلى 3000 قبل الميلاد. وبدأت ببناء حضارتها عن طريق التجارة مع السومريين والأكاديينحيثازدهرت في شمال غرب سورية وبسطت نفوذها على المناطق الواقعة بين هضبة الأناضول شمالاً وشبه جزيرة سيناء جنوباً، ووادي الفرات شرقاً وساحل المتوسط غرباً. كشفت عنها بعثة أثرية إيطالية من جامعة روما يرأسها عالم الآثار باولو ماتييه كانت تتولى التنقيب في موقع تل مرديخ قرب بلدة سراقب محافظة إدلب السورية على مسافة نحو 55 كم جنوب غرب حلبفي سورية. انتهت امبراطورية إبلا بسيطرة سارغون الأكادي عليها حوالي 2260 قبل الميلاد، لكن الأمورييناستعادوا المدينة بعد عدة قرون، وازدهرت مجددا في بدايات الألفية الثانية قبل الميلاد وبقيت إلى حين قيام الحثيين. لقد اكتشف في مملكة إبلافي أول غرسة زيتون تعود لعام 2200 قبل الميلاد. وتعد سورية الموطن الأول لشجرة الزيتون.

اكتشفت آثار إبلا في عام 1975 بواسطة بعثة أثرية إيطالية من جامعة روما برئاسة Paolo Matthiae. وعثر في الموقع على أرشيف يحوي حوالي 15،000 لوحا مسماريا يقدر أنها تعود إلى 2250 قبل الميلاد ومكتوبة بخط مسماري مشتق من الخط المسماري السومري ولكن اللغة هي لغة سامية غير معروفة سابقا تعرف الآن بلغة إبلا، وهي من أقدم اللغات السامية المعروفة ومرتبطة بشكل وثيق بما أطلق عليه Gelb الأكدية القديمة.

مملكة ماري

مملكة ماري

مملكة ماري[5]هي إحدى الممالك السورية القديمة التي ازدهرت في الألف الثالث قبل الميلاد. وذكر علماء الآثار والمراجع التاريخية والباحثون أن حضارة مزدهرة أنارت بتطورها وقوانينها وتجارتها العالم القديم هي مملكة ماري التي قامت في سورية حوالي عام 2900 قبل الميلاد. وكان تأسيس هذه المملكة عن طريق سلطة اجتماعية وسياسية ملكية كان لها حضور قوي وموقع دعم في المنطقة على نهر الفرات في سورية، فقامت حضارة عريقة متأصلة ارتقت بين الحضارات هي ماري. وكان لمدينة ماري عاصمة المملكة دورا هاما في الطريق التجاري الذي يتبع مسلك الفرات في سورية الداخلية. ويعتقد أن الخارطة الجغرافية المتغيرة للمنطقة آنذاك حفزت نشوء كثير من المدن الجديدة في سورية امتدادا من الساحل إلى الداخل وفي بلاد الجزيرة السورية وما بين النهرين، فكانت ماري ميناء على نهر الفراتترتبط مع النهر بقناة مجهزة للملاحة النهرية واستقبال المراكب والسفن التجارية، فكانت ماری صلة الوصل بين الطرفين فهي تتوسط المسافة بينهم، فقامت وازدهرت حضارة من أهم الحضارات القديمة لذلك اعتني بعاصمة المملكة وهي مدينة ماري ومرافقها لتكون أحد أهم الحضارات المتطورة.

'ماري' : - أما مدينة ماري والتي تقع على نهر الفرات على مسافة 11 كم شمال شرق البوكمال فهي مدينة سومريةقديمة أصلاً، ويعتقد أنها كانت مأهولة منذ الألف الخامسة قبل الميلاد. عثر في المدينة التي اكتشفت في ثلاثينات القرن العشرين بواسطة بعثة فرنسية على أكثر من 25،000 لوحا مسماريا مكتوبا بالأكدية القديمة حسب تقسيم Gelb، والخط المستخدم في كتابة الأكدية القديمة -كما هو ذاك المستخدم في كتابة لغة إبلا- هو خط مشتق من الخط السومري ويتميز عن الخطوط الأكدية السرجونية والبابلية-الأشورية باعتماده الكبير جدا على اللوغوغرامات السومرية مما يجعل قراءته عسيرة للغاية.

بعد نشوء مملكة أكدفي جنوب ما بين النهرينفي القرن 23 قبل الميلاد على يد سرجون أكد تم غزو وتدمير مدينتي ماري وإبلا.

أوغاريت

حروف أوغاريتية

أوغاريت (اللفظ: أوگاريت).هي مملكة قديمة تقع أطلالها في موقع رأس شمرا تتبع محافظة اللاذقيةفي سورية على مسافة 12 كم إلى الشمال من مدينة اللاذقية على ساحل البحر المتوسطوفيها تم العثور على أقدم أبجدية عرفها التاريخ [6]. أوغاريت مدينة أثرية قديمة، وقد بينت الحفريات أن موقع رأس شمرا يشمل على حوالي 20 سوية أثرية (استيطان) تعود حتى العام 7500 ق.م. إلا أنه مع حلول الألف الثاني قبل الميلاد تضخم الاستيطان في الموقع لتتشكل ما عرف باسم أوغاريت. هذا الاسم الذي كان معروفاً قبل اكتشافها- صدفة في العام 1928 م- من خلال ذكرها في نصوص مملكة ماري، حيث تذكر النصوص زيارة الملك زميري ليمفي العام 1765 ق.م لأوغاريت، من رقيم آخر عثر عليه أيضاً في وثائق ماري، وهو عبارة عن رسالة من ملك أوغاريت إلى ملك يمحاض بعاصمتها حلب، يرجوه فيها أن يطلب من ملك ماري (مملكة ماريعلى نهر الفرات في سورية) أن يسمح له بزيارة قصر ماري الذي كان ذائع الصيت في ذلك الوقت، وإن دل هذا على حرص أوغاريتعلى إقامة علاقات طيبة مع ملك ماري فإنه يدل في نفس الوقت بأنه يحرص أن تكون هذه العلاقة عن طريق وبمعرفة ملك يمحاض القوي. وكذلك ورد ذكر أوغاريت في النصوص الحثيةالمكتشفة في الأناضول وسورية ورسائل تل العمارنةالمكتشفة في مصر. وتبين من الحفريات أن أوغاريت كانت عاصمة لمملكة بلغت مساحتها 5425 كم مربع تقريباً في القرنين الخامس عشر والثاني عشر قبل الميلاد، وهي فترة ازدهار المملكة.

في العصر السوري الوسيط أي في الألف الثاني ق.م كان شمال سوريا مسرحاً للميتانيين ثم الحثييّن، وهم من أصول غير سامية، وكانوا في نزاع مع النفوذ المصري. حتى إذا جاء تحتموس الثالثاستطاع التغلب في قادش(تل النبي مندو) على الحثييّن. وجرى تقاسم النفوذ في سوريا، فأصبح الشمال تحت النفوذ الميتاني، ولكن الحثييّن تمكنوا من التغلب على الميتانيين واحتلوا مكانهم.فتصدى لهم المصريون الذين شنوا معركة قادش الثانيةبقيادة رمسيس الثاني ضد الحثييّن بقيادة مواتاليش ولقد أبانت ألواح أوغاريت أن شعوب البحر المتوسط قد أتت نهائياً على نفوذ الحثييّن الذين تركوا في موقع عين دارة آثارهم الرائعة، وتعود حضارة أوغاريت إلى هذه الحقبة، وكانت زاهرة بفضل تجارتها الواسعة وأسطولها وبفضل الاحتكاك مع ثقافات أخرى، حثية ومصرية وايجية، ولقد اكتشفت هذه الحاضرة منذ عام 1929، كما تم اكتشاف مرفأ المينة البيضا بالقرب من اللاذقية. وفي المدينة حي سكني وقصر ملكي، وإلى الغرب معبد بعل، ومنطقة تجارية وصناعية تنتج المعادن الثمينة والمنسوجات. ويعد رأس ابن هاني امتداداً لها. ونستطيع أن نضيف مدينة إيمارمسكنة إلى قائمة الحواضر التي ازدهرت في العصر السوري الوسيط، وكانت إيمار مرفأ على الفرات استطاع أن يتوسط التجارة بين ماري والساحل السوري.

الممالك الآرامية

 

خلال الألفية الثالثة والثانية قبل الميلاد، قامت في سوريا حضارات كثيرة : الكنعانيون، الأموريين، الفينيقيون، الأراميون. حكم الكنعانيون معظم المناطق السورية أما الفينيقيين فقد استوطنوا على امتداد الساحل السوري مؤسسين امبراطورية بحرية في منطقة غرب سوريا وامتد ممالك الاراميون في معظم أنحاء البلاد السورية.

] الممالك الآرامية السورية

·         مملكة فدان آرام وعاصمتها حران

·         مملكة أرام النهرين بين الفرات والخابور

·         مملكة بت بخياني وعاصمتها غوزانا على نهر الخابور

·         مملكة بت عديني وعاصمتها تل بارسيبفي الجزيرة السورية

·         مملكة بت اغوشي وعاصمتها أرفاد تل رفعت شمال حلب

·         مملكة سمآلفي جبال الامونوس شمال غرب سوريا

·         مملكة آرام حماة وعاصمتها حماة

·         مملكة آرام معكافي الجولان

·         مملكة صوبافي سهل البقاع

·         مملكة حبشور جنوب دمشق حتى نهر اليرموك

·         مملكة آرام دمشق وعاصمتها دمشق

في نهاية النصف الأول من الألف الثاني ق.م ابتدأ ظهور الآراميين في سوريا، وبعد أن تم استقرارهم انتشروا في أنحاء واسعة مشكلين ممالك متجانسة في اللغة والحضارة والعقيدة،

العصر الآشوري

 

في العصر السوري الحديث، كانت السيطرة من حظ الآشوريين، ومن أشهر حواضر هذا العصر، مدينة حداتو أرسلان طاش وبارسيب تل أحمر وغوزانا تل حلفوفي هذا العصر حاول شولمانو- اشارئد الثالث عام 853ق.م الاستيلاء على دمشق، فتصدى له حلف من الدويلات الآرامية وشارك معهم جندبو الأعرابي، وردوه.

العصر الهلنستي

] الغزو المقدوني

غزا الإسكندر الأكبر المقدوني الإمبراطورية الفارسية الأخمينيةفي عام 334 قبل الميلاد، وبعد انتصاراته في آسيا الصغرىوصل إلى شمال سورية في عام 333 قبل الميلاد واشتبك مع الفرس مجددا في معركة إسوسالفاصلة والتي قاد الفرس فيها الإمبراطور داريوس الثالثبنفسه وأسفرت عن هزيمة منكرة للفرس فر على إثرها داريوس تاركا زوجته وأمه وبناته سبايا لدى الإسكندر. وبعد هذا الانتصار سار الإسكندر في سورية حتى وصل إلى صورفي عام 332 قبل الميلاد وحاصرها حصارا شهيرا نكل على إثره بأهلها.

حروب الخلفاء

توفي الإسكندر في بابل عام 323 قبل الميلاد بدون أن يخلف وريثا، فتقاسم قادة جيشه الإمبراطورية التي خلفها، وكانت سورية من نصيب لاومدون المتليني Laomedon of Mytilene، وبابل من نصيب سلوقس نيكاتور Seleucus Nicator، أما مصر وليبيا وجزيرة العرب فذهبت لبطليموس.

ثم بدأ التنازع بين الخلفاء اليونانيين على الأراضي، فاندلع ما يعرف بحروب الخلفاء (الحروب الديادوخية) بين ورثة الاسكندر، فغزا بطليموس فينيقيا وسورية الجوفاء Coele-Syria عام 318 قبل الميلاد، بعدها غزا أنتيغونوس الأعورAntigonus Monophthalmus سورية بأكملها في عام 313 قبل الميلاد قادما من الشمال، وكان قد غزا بابل في عام 315 مما سبب هروب سلوقس إلى بطليموس وتحالفه معه. ثم عاد بطليموس مجددا واستولى على سورية الجوفاء بعد انتصاره على ديميتريوسابن أنتيغونوس في معركة غزةعام 312 قبل الميلاد، ورغم أن هذا كان انتصارا مؤقتا عاد بعده أنتيغونوس واستولى على سورية الجوفاء إلا أنه سمح لسلوقس بالعودة إلى بابل والانتصار على أنتيغونوس في الحرب البابلية.

واستمر النزاع بين بطليموس وأنتيغونوس على سورية الجوفاء إلى أن هزم أنتيغونيوس وقتل في معركة إبسوس Ipsus بعد أن تحالف ضده ثلاثة من الخلفاء (الديادوخات) أحدهم سلوقس. وبعد هذه المعركة آلت سورية إلى سلوقس الذي سمح لبطليموس بالاحتفاظ بسورية الجوفاء عرفانا له بجميله عندما أخرج أنتيغونوس سلوقس من بابل.

الإمبراطورية السلوقية

بعد هزيمة أنتيغونوس أمست تحت سيطرة سلوقس إمبراطورية شاسعة تمتد من سورية ال الهند، أي أن إمبراطورية الإسكندر الأكبر كانت بأكملها تحت سيطرته باستثناء آسيا الصغرى وتراقيا واليونان ومصر. فعقد سلوقس العزم على غزو آسيا الصغرى وتراقيا واليونان، وكان له أن غزا آسيا الصغرى ولكنه اغتيل قبل أن يعبر إلى تراقيا عام 281 قبل الميلاد.

 

بعد حصول سلوقس على سورية بعد معركة إبسوس جعل منها مركزا لإمبراطوريته، وأعاد بناءأربع مواقع على شكل مدن جديدة واستجلب المستوطنين من اليونان ليقيموا في هذه المدن التي عرفت بالتترابولس السوري وهي:

·         أنطيوخية على العاصي Antiochia ad Orontem، وهي مدينة أنطاكيةفي لواء الإسكندرونالسليب، سماها سلوقس على اسم والده أنطيوخس Antiochus وجعل منها عاصمة لإمبراطوريته، وقد ازدهرت مدينة أنطاكية في العصر الهيليني ازدهارا عظيما حتى جاوز عدد سكانها الـ 500،000 مما جعلها في بدايات الحقبة الرومية ثالث أكبر مدينة في العالم بعد روما والإسكندريةالتي بناها الإسكندر في مصر. وكانت أنطاكية إحدى أرقى مدن العالم ومنافسة للإسكندرية على زعامة مدن الشرق. وتعتبر أنطاكية مهد الديانة المسيحيةخارج فلسطين حيث أن أهلها كانوا أول من اعتنق المسيحية من غير اليهود. وظلت أنطاكية عاصمة لسورية طوال العصر الرومي والبيزنطي حتى الغزو الإسلامي.

·         سلوقية بييرية Seleucia Pieria، وكانت مرفأ مدينة أنطاكية.

·         لاوديقية على البحر Laodicea ad Mare، وهي اللاذقية، سماها سلوقس على اسم أمه Laodice.

·         أفاميا Apamea، وتقع على بعد 55 كم شمال غرب حماة، كان فيها بيت مال الدولة السلوقية وكانت من أهم المدن السورية. ظلت مزدهرة طوال العصر الرومي والبيزنطي حتى دمرها الفرس الساسانيونأثناء غزوهم لسورية في القرن السابع الميلادي، وبعد الغزو الإسلامي تم إعمارها وعرفت باسم فاميةوظلت مدينة مهمة حتى دمرها زلزال عام 1152 ميلادية في زمن الحروب الصليبية.

الحروب السورية

بعد وفاة سلوقس بدأ خلفاؤه بمحاولة توسعة الدولة في آسيا الصغرى وسورية، وأدى هذا إلى نشوء سلسلة من الحروب بين السلوقيين والبطالمةفي مصر في القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد عرفت بالحروب السوريةتنازع فيها الجانبان على سورية الجوفاء والتي كانت تشكل نقطة عبور استراتيجية إلى مصر وتهديدا للحكم البطليمي فيها في حال سقوطها بيد السلوقيين.

تمكن أنطيوخس الثالث الكبير من السيطرة على سورية الجوفاء نهائيا إثر انتصاره على بطليموس الخامسفي معركة بانيومعام 198 قبل الميلاد خلال الحرب السورية الخامسة، ووقع الاثنان معاهدة عام 195 قبل الميلاد اعترف فيها بطليموس بسيادة السلوقيين على سورية الجوفاء وذلك لكي يتفرغ لمواجهة الاضطرابات الداخلية الجسيمة التي كانت تعانيها مصر في حينه. استنزفت الحروب السورية كلا من السلوقيين والبطالمة وتركتهما في النهاية عرضة للغزو على يد الروم والفرس البارثيين.

 

أنطيوخس الثالث الكبير استعاد سورية الجوفاء وقيليقية، ولكنه فشل في تقدير القوة الصاعدة لروما فخسر كل نفوذه في شرق المتوسط] الحرب الرومية-السورية

مع صعود الجمهورية الروميةفي الغرب اندلعت حرب باردة بين السلوقيين والروم تنازع فيها الطرفان على النفوذ في اليونان وآسية الصغرى، وتحولت هذه الحرب إلى حرب ساخنة في عام 192 قبل الميلاد مع اندلاع الحرب الرومية-السوريةفي عهد أنطيوخس الثالث والتي دامت أربع سنوات وشمل القتال فيها اليونان وبحر إيجة وآسية الصغرى.

انتهت الحرب بهزيمة كارثية لأنطيوخس حيث اقتضت معاهدة أفاميا التي أنهت الحرب انسحاب السلوقيين من آسية الصغرى إلى ما خلف جبال طوروسمما أدى إلى سقوط آسية الصغرى في أيدي حلفاء روما، وأجبر أنطيوخس على دفع تعويضات حرب هائلة بلغت 15،000 طالنطامن الفضة، وكان من أهم نتائج الحرب أيضا انسحاب النفوذ السلوقي من اليونان مما أدى إلى وقوعها تحت الهيمنة الرومية وصارت روما هي القوة الكبرى الوحيدة المهيمنة في البحر الأبيض المتوسط.

الحرب السورية السادسة

 

 

عاد البطالمة وحاولوا غزو سورية الجوفاء مجددا في الحرب السورية السادسة عام 170 قبل الميلاد، ولكن محاولتهم انتهت بهزيمة كبيرة وقيام أنطيوخس الرابعبغزو مصر وحصار عاصمتها الإسكندرية.فاضطر أنطيوخس لإنهاء الحصار والعودة في عام 169 ق.م بسبب قيام ثورة اليهود المكابيينفي المقاطعة اليهودية، ولكنه عاد وغزا مصر مجددا بعد ذلك واستولى على قبرص التي كانت تابعة للبطالمة. استنجد البطالمة بالروم قبل وصول أنطيوخس إلى الإسكندرية فأرسل مجلس الشيوخ الروماني مبعوثا إلى الإسكندرية هو غايوس بوبيليوس لاينسوالذي خرج لاستقبال أنطيوخس على مشارف الإسكندرية وأبلغه بأنه يحمل إنذارا له من مجلس الشيوخ الروماني يطالبه بالانسحاب من مصر وقبرص فورا، وعندما طلب أنطيوخس مهلة للتفكير رسم بوبيليوس دائرة حوله في الرمال وأخبره أن عليه أن يقرر قبل أن يخطو خارجها. فاختار أنطيوخس الإذعان وبهذا انتهت الحرب السورية السادسة ومعها آمال أنطيوخس في ضم مصر إلى حكمه.

 

الهلينة وثورة المكابيون

كانت سياسة الدولة السلوقية في أراضيها هي الهلينة (اليوننة)، وعنى هذا فرض الثقافة واللغة اليونانية، وخلال العصر الهلينستي قدمت أعداد كبيرة من المستوطنين اليونانيين إلى سورية وصارت اللغة اليونانية (الكوينه) هي اللغة الرئيسية، غير أن اللغة الآراميةظلت اللغة المستخدمة والمحكية، خاصة في الريف.

كانت بعض سكان سورية الجوفاءفي العصر الهلينستي من اتباع الديانة اليهودية، ورغم أن قسما كبيرا من اليهود تهلين لغة وثقافة -حاله كحال بقية المجموعات في البلاد- إلا أن قسما آخر رفض الهلينة وخاصة في منطقة المرتفعات الجنوبية من فلسطين والمعروفة حينها بيهوده Iudaea (باللاتيني: يودايا) والتي تحوي المعبد المركزي لليهوديةبيت المقدس ويتميز سكانها بمحافظتهم على استخدام اللغة العبريةفي العبادات وأمور الدين بدلا من الآرامية واليونانية اللتان كانتا محكيتين في بقية أنحاء فلسطين السورية.

كانت سياسة البطالمة بخلاف السلوقيين تتميز باحترام أكبر للخصوصيات الثقافية والدينية، وعندما استقر الحكم في المقاطعة اليهودية للسلوقيين في عهد انطيوخوس الرابعبدأ أنطيوخس في دعم التيار المؤيد للهلينة فيها، وتدخل بشكل كبير في تعيينات الكهنة اليهود وقام بفرض الكهنة الذين يوافقون توجهاته دون احترام لآراء اليهود المحافظين. وعندما ثار المحافظون وقاموا بخلع الكاهن الأعلى مينيلاوس والذي نصبه أنطيوخس أعاد أنطيوخس تنصيبه بالقوة، ثم شرع في إصدار قوانين ضد الديانة اليهودية بدءا من العام 167 ق.م إذ أصدر قانونا يحظر تقديم الأضاحي اليهودية ثم قانونا آخر يحظر الختان وعطلة السبت وباقي الأعياد اليهودية، ثم شُرع في نصب مذابح للآلهة اليونانية وتقديم الأضاحي للإله اليوناني زيوس على مذبح الهيكل اليهوديوبلحوم حيوانات محرمة في الشريعة اليهودية وغيرها من الممارسات التي رمت إلى هلينة المنطقة.

أدت هذه الممارسات إلى نشوء حركة التمرد المكابّيّة في عام 166 ق.م بزعامة يهودا المكابي، والتي بدأت في الريف على شكل مجموعات تقوم بتكسير المذابح اليونانية وقتل اليهود الذين يقدمون القرابين عليها وإجبار سكان القرى على إجراء الختان والالتزام بتعاليم الشريعة اليهودية، وتطورت هذه الحركة إلى حرب عصابات ضد الجيش السلوقي، انتهت بدخول المكابيون إلى بيت المقدس وإزالة رموز الديانات الأخرة من الهيكل وإعادة العمل بالشريعة اليهودية، ويحتفل عيد الحانوكة اليهودي بهذه المناسبة.

رد انطيوخوس الرابع بإرسال جيش كبير لسحق التمرد ولكن وفاته في ذاك العام أدت إلى رجوع الجيش، وأرسل جيش آخر في عهد سلفه ديمتريوس الأولDemetrius I تمكن من دخول بيت المقدس وإخضاعها، ولكن دخول الدولة السلوقية بعد ذلك في فترة من الانقسامات والصراعات الداخلية بالإضافة إلى تعرضها للضغط المتواصل من قبل روما والفرس البارثيين سمح بتحول يهوده بحلول عام 143 قبل الميلاد إلى شبه دولة مستقلة نالت اعتراف مجلس الشيوخ الرومي في عام 139 ق.م وعرفت السلالة المكابية الحاكمة لها بعد ذاك بالسلالة الحشمونية.

الحرب الأهلية والانهيار

بعد وفاة أنطيوخس الرابع دخلت الدولة السلوقية في سلسلة من الحروب الأهلية بسبب النزاع على السلطة، وبحلول عام 145 ق.م كانت البلاد منقسمة إلى قسمين؛ قسم يحكمه أنطيوخس السادس ويشمل أنطاكية وما حولها وقسم يحكمه ديميتريوس الثاني من دمشق ويشمل شرق سورية الحالية وبابل وإيران.

ثم بدأت سلسلة الانهيارات في الدولة، إذ هُزم ديميتريوس الثاني أمام البارثيين في عام 139 ق.م وأسر وسقطت الهضبة الإيرانية بالكامل في أيدي البارثيين. واستطاع خلف ديمتيريوس الثاني وهو أنطيوخس السابعأن يوحد الدولة مجددا ولكنه هزم أيضا أمام البارثيين وقتل في المعركة عام 129 ق.م، وسقطت بابل بيد البارثيين. وكان ذها السقوط بداية التحول في المفهوم التاريخي لكلمة "سورية" Syria حيث أنه بعد ذاك التاريخ تغير مفهوم الكلمة من شمولها لكامل الهلال الخصيبإلى حصرها بساحل المتوسط فقط وهي المنطقة التي بقيت في يد السلوقيين ومن بعدهم الروم.

بعد مقتل أنطيوخس السابع انتهت الدولة السلوقية فعليا ودخل ما تبقى منها في حرب أهلية دامت أكثر من 65 عاما تنازع فيها أشخاص عديدون على السلطة وتعرضت البلاد خلالها للغزو أكثر من مرة.

العصر الرومي

 

 

كان توسع مملكة بنطس (أخضر غامق) في آسيا الصغرى سبب اندلاع الحروب الميثريداتية بين بنطس والجمهورية الرومية (أحمر) والتي أدت في النهاية لاحتلال روما لآسيا الصغرى وسورية

دخول الروم

سورية مركز للامبراطورية الرومية الشرقية

بعد مقتل أنطيوخس السابع السلوقي دخل ما تبقى من الدولة السلوقية في حرب أهلية تنازع فيها عدة أشخاص على السلطة، واستفادت البلاد المجاورة من بقاء السلوقيين كمنطقة عازلة، حيث كانت روما تخوض الحرب الميثريداتية الأولى ضد مملكة بنطسالهلينستية في آسيا الصغرى، وكانت بارثية تعاني من غزو الإسقوث والصراع الداخلي.

غزا ملك أرمينية تيغران الكبيرسورية وضمها إلى مملكته عام 83 قبل الميلاد بعد أن استدعاه أحد المتنازعين في الحرب الأهلية، ولكن بعض المدن بقيت خارج سيطرته ودانت بالولاء لسلوقس السابع الذي كان صبيا دون سلطة حقيقية.


في عام 73 قبل الميلاد استغل ملك بنطس
ميثيدراتس السادس Mithridates VI اندلاع ثورة سيرتوريوسفي المقاطعات الرومية في أيبيريا فشن هجوما على الروم، ولكن الروم سرعان ما رتبوا صفوفهم وأرسل مجلس الشيوخ القنصل لوكيوس ليكينيوس لوكلوس Lucius Licinius Lucullus ليواجه ميثيدراتس، وبذلك اندلعت الحرب الميثريداتية الثالثةفي آسيا الصغرى.

هزم ميثيدراتس أمام لوكلوس وفر إلى أرمينية التي كان ملكها تيغران صهره وحليفه، وتبعه لوكلوس وغزا أرمينية، وبعد أن أزال لوكلوس سلطة تيغران عن سورية توج سكان أنطاكية أنطيوخس الثالث عشرملكا في انطاكية السورية، وأقر لوكلوس هذا التتويج على أن يكون الملك الجديد مواليا لروما، ولكن الانقسام سرعان ما دب في المملكة السلوقية العائدة للحياة حيث نازع فيليب الثاني أنطيوخس على السلطة.

رغم أنتصارات لوكلوس العسكرية على تيغران وميثيدراتس إلا أنه لم يتمكن من إلقاء القبض على أي منهما وواجه تمردا في جيشه مما دعى مجلس الشيوخ إلى استبداله ببومبيوس الكبيرPompeius Magnus والذي كان قبلها مشغولا بقمع الثورة في هيسبانيا.

تابع بومبيوس الحرب ضد تيغران وميثيدراتس، وفي عام 66 ق.م استسلم تيغران فعامله بومبيوس بكرم وسمح له بالبقاء ملكا على جزء من مملكته السابقة على أن يكون مواليا لروما. ثم تابع بومبيوس مطاردة ميثيدراتس في القوقازإلى أن انتحر الأخير عام 63 ق.م في شبه جزيرة القرم، وبهذا تحقق النصر الكامل لروما وصارت مملكة بنطس جزءا من مقاطعة بيثونيا وبنطس Bithynia et Pontus الرومية.

في عام 64 ق.م عاد بومبيوس إلى سورية والتي كانت تشهد حربا أهلية بين أنطيوخس الثالث عشر وفيليب الثاني. ورغم محاولة الطرفين المتنازعين -خاصة فيليب- خطب ود بومبيوس إلا أن الأخير كان مقتنعا أنه لا جدوى من بقاء السلوقيين لكثرة مشاكلهم، فقام بعزل أنطيوخس واغتاله بواسطة زعيم قبلي عربي اسمه Sampsiceramus وأعلن تحويل سورية إلى مقاطعة رومانيةسناتورية، ما يعني أنها صارت محكومة مباشرة من قبل مجلس الشيوخ (السنات) ويحكمها بروماجسترات promagistratus (ماجسترات سابق، والماجسترات هو موظف الدرجة الأولى في نظام روما الجمهوري) والذي قد يكون إما بروقنصل proconsuls (قنصل سابق، والقنصل يعادل رئيس الحكومة) أو بروبرايتور propraetors (برايتور سابق، والبرايتور يعادل الوزير). أما فيليب الثاني فقد بقي حيا بعد عزل أنطيوخس ورحل إلى مصر وظل هناك حتى عام 56 ق.م عندما اغتاله بروقنصل (حاكم) سورية أولوس غابينيوس Aulus Gabinius.

رغم أن تحول سوريةإلى مركز الامبراطورية الرومية في الشرق جاء في أواخر عهد الجمهورية، إلا أن هذه الفترة التي كانت فيها سوريا مركزا هاما في الامبراطورية كانت حافلة بالأحداث الهامة في تاريخ الامبراطورية الرومية منها تجدد الحروب الرومية-البارثية واندل